الجزء السابع
بعد ما طلع سعد من عندها.. حست ان بعض همها انزاح.. على الاقل الحين عندها احد تشكي له وترمي شوي من الحمل عليه.. صحيح كان المفروض تقول لواحد من اخوانها.. لكن حكم القوي.. بعض الاوقات الاخوان يكونون بعيدين كل البعد عن اخواتهم... لكنها ما كانت ناويه اصلا تقول لاي كائن عن اللي قاعد يصير داخل اسوار مملكتها... مهما حصل بينها وبين زوجها كان لابد يكون طي الكتمان...
كان هذا لسان حال ام فارس.. اللي من بعد ما طلع من عندها سعد.. وهي بدت تنفذ اللي اتفقو عليه.. سعد اعطاها جزء من الامان اللي كانت مفتقدته... بدت اول شئ بغرفة المكتب.. كانت طيلة مدة البحث وعينها على الباب تخاف من دخول زوجها المفاجئ عليها... طبعا ما حصلت اللي تبحث عنه.. طلعت لغرفة النوم.. كانت واقفه عند طرف السرير بترفعه... وما حست الا بشئ يشدها بقوه من يدها... التفت... والا تتفاجئ بعيون حمرا... تطالعها بقسوه... ماكان قدامها غير انها تفلت من يده.. لكن كان حاكم قبضته عليها...
ابو فارس : وش قاعده تسوين..؟؟؟
ام فارس : وش قاعده اسوي يعني... قاعده ارتب السرير...
ابو فارس : ترتبين...؟؟؟!!!!!
ام فارس كانت مرخيه يدها في قبضته... وما حست به الا شد عليها اكثر...
ابو فارس : انتي عارفه ان الكذب ما راح ينفعك... احسن لك اعترفي...
ام فارس : اعترف بايش...؟؟؟
ابو فارس ويده تشد شعرها : اهي كلمه وما راح اعيدها.... يا تنعدلين.... يا تطلعين من بيتي...
هنا ام فارس انفجرت فيه... بعد ما خلصت نفسها من بين يديه : بيتك...؟؟!!!! من متى ان شاء...؟؟ ناسي ان البيت مسجل باسمي... ناسي ولا اذكرك...
ابو فارس وهو يجلس : ههههههه... ذاكر... بس نسيني....هههههههه...!!!!!!
ام فارس بعد ما شافت الحال اللي وصل له زوجها... طلعت من الغرفه ودموعها تطيح بدون ما تحس... ما كانت ابدا متصوره ان حياتها في يوم من الايام راح توصل لهالمستوى...اهي ما تدري ليش تحول زوجها اللي كان يموت على ترابها.. لانسان جشع... نذل.. حقير.. همه الوحيد انه يشكك في مصداقيتها... ويضربها على الطالعه والنازله.....!!!!!!!!!!!
*******************
بعيد عن كل اللي قاعد يصير على ارض الوطن... كانت هناك قلوب عايشه في الغربه... تقاسي البعد لوحدها... وعبد العزيز اولهم.. كان جالس في البلكونه لوحده... بعد ما طلع سامر معصب... ودخل محمد لغرفته وقفلها... كان واقف بينهم ما يدري باللي يصير.. ولا واحد منهم راضي انه يفتح الموضوع... او حتى يناقشه قدامه... مل منهم وطلع من عندهم... وكلها دقايق وتفرقو الاثنين... وظل لحاله... يفكر في رجوعه لبلاده.. شهرين مده بالنسبه له كثيره... امنيته انه يرجع اسرع من كذا... لكن ماله الا الصبر.. رجع يطالع الجو اللي برى.. كان عنده مساء... وكل شئ ظلام... وخيوط الليل منسدله على كل ركن من حوله... دخل لداخل.. صار يدور شوي وبعدين رجع وفي يده دفتر مذكراته... مهما ابتعد عن بلاده مستحيل ينسى شئ مثل هذا.. كان هذا هو القاسم المشترك بينه وبين يوسف... كانو يحبون يقرون... وفي نفس الوقت يكتبون اللي يجول في خواطرهم.. فتحه.. وبدى يتصفح.. لحظات تمر عليه وهو على حاله... وفي الاخير سجل كل اللي داخله...
***
بامكاني اختصار لحظات الالم...
الغربه...
المعاناة...
المراره...
لكن ليس هناك متسع من الوقت للقضاء على أغنية الحب والهيام...
العشق والوجد...
وأساطير الغرام الهائمه بين قصر ضلوعي...
الملتـــــاع..
المشتــــاق...
لكل نسمة حب..
ولكل همسة عشق...
ولكل وردة امتنان...
***
نختصر المسافات...
في كل المساءات...
المتشحه برونق العطــاء...
المتلونه بالصفــاء...
المتصفه بالنقــــاء....
كالنجوم المتلألأت في السمـاء..
وكالغيوم في الفضــاء...
طيــور حــب أبـــدي...
***
أعلن حكام قلبي عليك بالقضاء...
تحفك سلاسل مخضّبه بالدمــاء...
مزدانه بلمعه رضـــاء...
وبنظرة ارتواء...
وبلمسة استواء...
وبقدسية الحب العذري...
على موعـــــد بلقاء...
تحت خيوط الليل الظلماء...
ويطـــــول اللقــاء...
حتى ينكشف المســــاء...
***
ترك الدفتر مفتوح... ورجع لداخل.. راح يشوف محمد وش عنده... كان لازم يحط حد لكل اللي قاعد يصير...
*******************