نجح رجال البحث الجنائي في إدارة شرطة المنطقة الشرقية في شرطة الشارقة في القبض على عصابة لسرقة خطوط الاتصالات الدولية مُكونة من 15 آسيوياً تتراوح أعمارهم بين ال20 وال25 سنة، وذلك إثر اختراقهم - بالاعتماد على عدة طرق وأساليب وتقنيات إلكترونية احتيالية - بعض أنظمة وبرامج شبكة “مؤسسة الإمارات للاتصالات” لسرقة الخطوط الهاتفية وإجراء المكالمات الدولية بصورة غير قانونية عبر برمجة وتجهيز عدة أجهزة الكترونية تُستخدم في سحب وسرقة الخطوط الدولية للقيام بالمكالمات من مقر سكنهم الكائن في منطقة الخبّة بخورفكان، مستندين في ذلك إلى المعرفة الواسعة والمتخصصة لأحد أفراد هذا التشكيل العصابي في مجال الحاسب الآلي وتقنيات شبكة المعلومات الالكترونية.
تعود حيثيات وتفاصيل القضية التي ارتكزت في أساس نجاحها إلى التعاون الوثيق والدقيق بين شرطة الشارقة ومؤسسة الإمارات للاتصالات، بورود معلومات من المؤسسة تُفيد قيام مجموعة من الأشخاص باختراق شبكة المؤسسة من مقار منازلهم بمنطقة خورفكان في المنطقة الشرقية في الشارقة عبر الدخول غير المشروع إلى شبكة الاتصالات الدولية مستخدمين أجهزة ومعدات ممنوعة ومحظورة في الدولة وأطباق استقبال خاصة مُبرمجة وفق طريقةٍ احتيالية محكمة تمدهم بالقدرة على إجراء المكالمات الدولية بأسعار زهيدة جداً من دون المرور على شبكة المؤسسة طبقاً للقوانين والقرارات المعمول بها في الدولة، وبناءً على هذه المعلومات شكل قسم البحث الجنائي في إدارة شرطة المنطقة الشرقية عدة فرق بحث ومتابعة باشرت فوراً رصد ومراقبة هذه القضية حيث نجحت في تحديد مواقع المنازل التي يستخدمها أفراد التشكيل العصابي، وهي عبارة عن (7) مساكن شعبية ومحلٍ لبيع الأجهزة الالكترونية.
وتم ضبط المتهمين متلبسين وبحوزتهم الأجهزة والمعدات المستخدمة، حيث حول جميع أفراد التشكيل العصابي- بناءً على الوقائع والدلالات - إلى قسم البحث الجنائي لإجراء التحقيقات الوافية والكاملة معهم بتهمة سرقة الخطوط الدولية وحيازة وبيع أجهزة غير مرخصة من قبل جهة الاختصاص “مؤسسة الإمارات للاتصالات” تساعد في سرقة الخطوط الدولية، إضافة إلى تهمة مزاولة مهنة غير مرخصة وإدارة منزل لغير الغرض.
وأكد المقدم سيف محمد الزري مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية في الشارقة أن مثل هذه القضايا باتت تشكل خطراً كبيراً يهدد أمن المجتمع بالدرجة الأولى نتيجة التعدد وكثرة أنواع هذه التشكيلات العصابيّة المتخصصة في جرائم السرقات المختلفة في مختلف مناطق الدولة وخصوصاً التي تحاول الاحتيال على أنظمة وقوانين الاتصالات، ما يؤكد ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات والأجهزة الحكومية والمجتمعية المدنية معاً لتطويق حدة انتشار هذه الجرائم والتصدي لها وقطع أسبابها، مشدداً في هذا السياق على الجاهزية والأهلية الأمنية المثالية التي تحوزها شرطة الشارقة في جميع أجهزتها الأمنية والتي تكفل تطويق جميع أنواع الجرائم مهما بلغ مستوى دقتها ومهما حاولت استخدام التقنيات المعاصرة والمتقدمة، إذ إن شرطة الشارقة وعت هذه المسألة بشكل جيد مُبكراً ورصدت لهذا الغرض أطر جاهزية ومتابعة دقيقة تجسدت على أرض الواقع في تزويد وإذكاء مهارات وخبرات جميع عامليها في مجال أمن المعلومات وتقنيات الاتصال والأجهزة الالكترونية.