|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|بسم الله الرحمن الرحيم|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
الأسس الشرعية
لنظام الخلافة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
منذ أن هدمت الخلافة الإسلامية سنة (1342هـ ـ 1924 م) أصبح المسلمون أضيع من الأيتام على مأدبة الطعام.
في صبيحة 3 آذار 1924 قام مصطفى كمال، اليهودي الأصل، الماسوني، عميل الانكليز بإلغاء الخلافة الإسلامية.
وكان المفروض في الأمة الإسلامية أن تسحب السلاح في وجه هذا العميل الخائن الذي حوّل دار الإسلام الى دار كفر، وحقق للكفار أغلى أمنية طالما تمنوها. ولكن الأمة الإسلامية كانت مغلوبة على أمرها، وفي وضع مزر من الانحطاط، فمرت الجريمة، وأحكم الكفار الحاقدون قبضتهم على البلاد الإسلامية والشعوب الإسلامية ومزقوها شرّ ممزق. مزقوا الأمة الواحدة الى قزميات وعنصريات وعصبيات، ومزقوا البلاد البلاد الواحدة الى أوطان وأقطار وأقاموا بينها الحدود والسدود. وبدل دولة الخلافة الواحدة أقاموا عشرات الدويلات الكرتونية، وأقاموا عليها حكاما عملاء ينفذون أوامر أسيادهم. وألغوا الشريعة الإسلامية من الحكم والاقتصاد والعلاقات الدولية والمعاملات الداخلية والقضاء، وفصلوا الدين عن الدولة وحصروا الدين الإسلامي في بعض العبادات والأحوال الشخصية على غرار الديانة النصرانية. وعملوا على إلغاء الحضارة واقتلاع الأفكار الإسلامية ليزرعوا بدلا من ذلك أفكار الغرب وحضارة الغرب. وقد نجحوا الى حدّ كبير في تضليل المسلمين وإبعادهم عن حقيقة الإسلام، وفي تزيين مفاهيم الغرب ومقاييسه وأخلاقه.
ولكن حكمة الله بالغة، وإرادته غالبة. وقد شاء سبحانه أن تعود الأمة الإسلامية الى صحوتها، وأن تنهض من كبوتها وأن تدرك أن خلاصها لا يتم إلا بإعادة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة.
إن أهم أساس من أسس الإسلام بعد العقيدة الاسلامية هو الخلافة الإسلامية. بدون الخلافة الإسلامية تبقى دول الكفر المستعمرة تتحكم في رقابنا، وتنهب خيراتنا، وتوقع بيننا الشقاق.
بدون الخلافة الإسلامية سيبقى اليهود يحتلون مقدساتنا ويواجهوننا بالقتل والإذلال.
بدون الخلافة ستبقى الشعوب الإسلامية في البوسنة والشيشان وفلسطين ولبنان وكشمير وغيرها تقتّل وتشرّد وتهدّم معابدها وتدنّس أعراضها وليس من منقذ.
وبدون الخلافة يبقى المسلمون غير العاملين بجدّ لإقامتها، يبقون في الإثم وفي غضب الله، وإن صاموا وصلوا وحجّوا وزكّوا.
فالعمل لإقامة الخلافة هو الآن فرض عين في أقصى طاقة وأقصى سرعة.
فهيا أيها المسلمون ولبّوا نداء ربكم:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ }.
وجوب الحكم بما أنزل الله
ووجوب الإحتكام الى الشريعة الإسلامية وحدها
السيادة للشرع وليست للناس
قال تعالى:{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (61)} النساء.
وقال:{ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ (48) وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)} النور.
وقال:{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً (65)} النساء.
وقال:{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)} المائدة.
وقال:{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)} المائدة.
وقال:{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)} المائدة.
وقال:{ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)} المائدة.
وقال:{ وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)} الأنعام.
وقال:{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)} البقرة.
وقال:{ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)} الأعراف.
وقال:{ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)} الحشر.
وقال:{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} المائدة 3.
وقال صلى الله عليه وسلم:" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" [رواه مسلم].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [البخاري ومسلم].
وقال:" لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا شبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن" [البخاري ومسلم].
وعن ابن عباس قال:" كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرأونه محضا لم يشب" [رواه البخاري].
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى مع عمر ابن الخطاب قطعة من التوراة ينظر فيها فغضب وقال:" ألم آت بها بيضاء نقية، ولو أدركني أخي موسى لما وسعه إلا اتباعي" [ أحمد والبزار وابن أبي شيبة].
روى أحمد والترمذي وابن جرير أن عدي بن حاتم الطائي ـ قبل إسلامه ـ دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ هذه الآية:{ اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ} التوبة 31. فقال إنهم لم يعبدوهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" بلى إنهم حرّموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".