بدون الفوز بعد غد أمام تونس لايمكن لنا القبول بأي نتيجة أخرى، ولاعذر للاعبين مطلقاً في الذهاب بالمباراة إلى أي اتجاه لايمنحنا الثلاث نقاط وليس التعادل، على اعتبار أن أي أمر غير ذلك لن يكون مبرراً مهما يكن الحال.
وأنا هنا لا أضغط على الزناد نحو اللاعبين تحديداً وفي توقيت مبكر جداً قبل أن نرى ماذا سيحدث، لكن دورهم ونوع المسئولية التي يجب أن يقوموا بها أدائياً تفرض هذا التنبيه المبدئي مع اقتراب خطوة العبور الأولى.
فالشارع الرياضي السعودي أصبح يعرف كل شيء بدقة عما أنجز من أجل صناعة بنية هذا المنتخب، ماهي أهدافه وإلى أين يجب أن يمضي نتائجياً.
فهو يدرك أن الرجل الأول المسئول عن رياضة البلد فعل كل مافي وسعه في سبيل خلق برنامج إعدادي غير مسبوق للاعبين، وتهيئة كل مناخات النجاح لهم من أجل هذه المشاركة، والدعم الذي يحيط بهم منذ أولى مراحل التحضير كان ولم يزل بلاحدود وربما فاق ماهو مطلوب، ولم يبق سوى بلورة تلك الجهود إلى نتائج مفرحة ومشرفة وجيدة، تعكس حجم ذلك العمل الكبير جداً، وحجم مستوى الثقة بشكل يتوافق مع كبر الطموحات المنتظرة والتطلعات.
والفوز في المباراة الأولى أمام تونس الشقيقة ليس مطلباً فقط أو أمنية وهدفاً بقدر ماهو حق مشروع لنا يجب أن يسعى اللاعبون للبحث عنه وتنفيذه وليس التفكير فيه فقط، خصوصاً أن المحاسبة هذه المرة ستكون من نصيبهم لوحدث شيء آخر، قياساً بماقاله باكيتا بالأمس من أنه أصبح يفكر فيما هو أكبر من الدور الثاني، وهو قول لايصدر إلا عن ثقة عملية في بطولة بهذا الحشد لرجل يعرف أن حدود علاقته الارتباطية بالمنتخب زمنياً مستمرة حتى ما بعد المونديال.
فتأكيدات باكيتا المباشرة تشير بوضوح إلى أن كل شيء أصبح مكتملاً، وبقي التنفيذ وهي مهمة اللاعبين تحديداً وليس مهمته بمفرده، على اعتبار أن جماجم المدربين لم تعد تصنع الانتصارات وحدها على الأرض مالم تكن هناك عقول تنفذ رؤيتها، وتفعل ماهو ممكن بذكاء ومهارة وعزيمة وإصرار وحرص بالغ.
ولذلك بقدر مانتمنى أن يكون الفوز بعد غد باقة اطمئنان أولى لنا، نتمنى أن نرى لاعبينا فوق مستوى العادة أداءً وروحاً من العطاء القتالي الفذ.
نقلاً عن جريدة "الرياضية" السعودية