قصف جسور ومحطة الكهرباء وغزة في ظلام * الطائرات تحلق فوق قصر بشار * الفصائل الفلسطينية تكشف عن أسير إسرائيلي ثالث
لندن: علي الصالح غزة: صالح النعامي تل ابيب: نظير مجلي
بعد ساعات على انتهاء المهلة التي حددتها اسرائيل للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير، اجتاحت قواتها جنوب قطاع غزة واحتلت مطار رفح وجعلت منه مركزا قياديا، بينما قصفت طائراتها من طراز «اف 16» 3 جسور ومحطة الكهرباء الرئيسية ووضعت كامل القطاع في ظلام دامس. وبررت اسرائيل اجراءاتها هذه بمحاولة منع خاطفي الجندي جلعاد شليط من التنقل به.
وصادق وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس، على قرار اجتياح قوات الاحتلال لشمال غزة الذي اطلقت المقاومة منه امس صاروخين على بلدة سديروت التي يعيش فيها الوزير.
وجاءت عملية الاجتياح هذه وهي الاولى لقطاع غزة منذ الانسحاب منه في سبتمبر (ايلول) الماضي، التي اطلق عليها «أمطار الصيف» ردا على عملية «الوهم المتبدد» التي نفذتها 3 اجنحة عسكرية فلسطينية، ضد قاعدة عسكرية اسرائيلية داخل الخط الاخضر اسفرت عن مقتل جنديين وأسر ثالث.
وفي تعليق على الاجتياح اكد المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان «لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها»، ودعا حركة حماس الى اطلاق سراح الجندي الاسير «فورا». واضاف المتحدث «في كل العمليات التي يمكن ان تشنها الحكومة الاسرائيلية تدعو الولايات المتحدة الى احترام حياة المدنيين الابرياء وتفادي التدمير غير المجدي للممتلكات والبنى التحتية». وألقى المتحدث باللوم على حماس وقال ان «هجوم حماس واخذ رهينة في نهاية الاسبوع الماضي كان السبب في الوضع الحالي».
وإذا كانت اسرائيل بررت اجتياحها لغزة بالعمل على تحرير الجندي الاسير، فلم تعلن عن خططها للافراج عن مستوطنين تمكن المقاومون الفلسطينيون في الضفة الغربية من أسرهما في غضون الايام الثلاثة الماضية.
فبعد تردد اعترفت اسرائيل بوقوع مستوطن في منطقة نابلس شمال وسط الضفة الغربية في اسر الوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية. وعرض المتحدث باسم اللجان ابو عبير، امس في مؤتمر صحافي بطاقة هوية المستوطن، بينما اعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح عن اسر مستوطن اخر. وقالت الكتائب في بيان لها انها اسرت المستوطن نوا موسكوفتش البالغ من العمر 62 عاما.
من جهة أخرى، ذكرت قناة «العاشرة» الإسرائيلية الخاصة، أمس، ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق أول من أمس فوق قصر للرئيس السوري بشار الأسد في شمال سورية أثناء وجوده في المبنى. وأضاف المصدر أن الطائرات حلقت فوق قصر رئاسي قريب من مدينة اللاذقية واخترقت جدار الصوت. وتابع ان «رئيس الوزراء ايهود اولمرت يريد من خلال ذلك إثبات أن اسرائيل قادرة على الوصول اليه». وأعلن وزير الأمن الاسرائيلي، افي ديشتر، أمس، ان اسرائيل يمكن أن تستهدف مسؤولين في حركة «حماس» في سورية لاعتبارهم يقفون وراء خطف الجندي.