[align=center]رأيت الحب شيطانا
يحملق بي:
أنا ما زلت موجودا
ولكن لن تعود كما تركتك
لن تعود ولن أعود
فيكمل الإيقاع دورته
ويشرق بي
لي حكمة المحكوم بالإعدام
لي حكمة المحكوم بالإعدام:
لا أشياء أملكها لتملكني
كتبت وصيتي بدمي:
( ثقوا بالماء يا سكان أغنيتي!)
ونمت مضرجا ومتوجا بغدي...
حلمت بأن قلب الأرض أكبر
من خريطتها،
وأوضح من مراياها ومشنقتي.
وهمت بغيمة بيضاء تأخذني
الى أعلى
كأنني هدهد، والريح أجنحتي.
وعند الفجر أيقظني
نداء الحارس الليلي
من حلمي ومن لغتي:
ستحيا ميتة أخرى
فعدل في وصيتك الأخيرة
قد تأجل موعد الإعدام ثانية
سألت: الى متى؟
قال: أنتظر لتموت أكثر
قلت: لا أشياء أملكها لتملكني
كتبت وصيتي بدمي:
( ثقوا بالماء يا سكان أغنيتي!)
وأنا وإن كنت الأخير
وأنا وإن كنت الأخير
وجدت ما يكفي من الكلمات
محمود درويش[/align]