دراسة: تصاعد التدين وتراجع العلمانية في الشارع التركي
مفكرة الإسلام: كشفت دراسة قام بها وقف الدراسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التركي (tesev) تحت عنوان: "الدين والمجتمع والسياسة بتركيا" وجود تصاعد مستمر في التوجه نحو التدين وتراجع الدعم للعلمانية وتآكل مستمر للتيار اليساري العلماني لصالح تيار اليمين المحافظ أو الإسلامي. وفقًا لما أوردته صحيفة "المصريون" الإلكترونية.
وأكدت الدراسة والتي أجريت على عدد 1492 رجلاً وامرأة في عدد 23 محافظة وعلى أعمار 18 سنة لما فوق بين شهريْ أبريل – يونيو الماضيين أن نسبة 20.3% لا ترى في نفسها علمانية التوّجه، ونسبة 48.5% ترى في نفسها إسلامية؛ ففي عام 1999 كانت نسبة التدين تشير إلى معدل 25% فقط بلغت عام 2006 نسبة 46.5%.
وأشارت إلى تصاعد نسبة الذين يعطون للإسلام أولوية بحياتهم من نسبة 35.7% إلى نسبة 44.6%، وكذا تصاعدت نسبة الذين يؤيدون الأحزاب السياسية المستندة للدين (الإسلام) – القوانين التركية تمنع قيام أحزاب دينية أو تستند على مبادئ وقواعد دينية - من 25% عام 1999 إلى نسبة 41% هذا العام.
هذا, وقد تزايدت نسبة القائلات بعدم تعصيب الرأس – تعصيب الرأس بإيشارب يختلف عن معنى الحجاب الإسلامي - بأي حال من نسبة 27.3% إلى نسبة 36.5%، وتصاعدت نسبة الرفض للعلمانية لمستوى 79% من مجمل المشاركات.
وقد أعلن "جان باكر" رئيس الوقف في مؤتمر صحافي أنه على الرغم من أن الدراسة قد أثبتت زيادة في طلب ارتداء الحجاب وتأتي من قبل النساء العاملات في القطاع العام، إلا أنها سجلت مؤشرات على أن انتقال الفتيات والنساء من الريف للحضر يؤدي إلى تراجعهن عن ارتداء الحجاب، خصوصًا بين أعمار 18-24 سنة, مشيرًا إلى أن 64% من السيدات يرتدين الحجاب, وهي نسبة تقل حوالي 9% عما كان، حيث كانت قد سجلت نسبة 73% عام 1999، وأما بالنسبة لموقف الأمهات من الحجاب رأت نسبة 55% من هذه الدراسة ضرورة ارتداء بناتهن الحجاب ويشعرن بالسرور.
يذكر أن كمال أتاتورك قد أصدر في الثلاثينيات قانون «القيافة» الذي يمنع الحجاب في تركيا إمعانًا في الحرب على الإسلام ومطاردة مظاهره وأملاً في إبادته، ولم يفطن إلى أنه يوسع نطاق الجبهة التي يواجهها لتصبح بعرض المجتمع كله وبامتداد ماضيه وحاضره ومستقبله.
وكان طبيعيًا أن «يجف» هذا القانون ويسقط تلقائيًا مع غيره من القوانين الشاذة التي أنكرها الشعب واعتبرها غير موجودة فتلاشت، ففي الثلاثينيات صدر القانون وفى التسعينيات عاد الإسلاميون ليحكموا تركيا كما لم يحكموها من قبل.