![]() |
|
||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز |
وردة سورية |
ـآ‘لـ ً‘ـرٍآبـً‘ ـح |
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| المنتدى الإسلامي يختص بكل مواضيع ديننا الحنيف والامور الاسلاميه العامه والنصح والارشاد |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||||||||
|
أمنيات الموتى إن المقصر في جنب الله تمر عليه ساعات أيامه وهو في لهو وغفلة، يُسوِّف التوبة ويأمل في مزيد من العمر وما علم أن الموت يأتي بغتة، وإذا جاء لا يدع صاحبه يستدرك ما فاته، فيبقى في قبره مرتهنا بعمله متحسرا على ما فاته، ومتمنيا على الله أمانيَّ لا تغنيه شيئافماذا عسى أن يتمنى المقصر إذا أصبح في عداد الموتى ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ الصلاة ولو ركعتين يتمنى الميت المقصر لو تعاد له الحياة، ليصلي ولو ركعتين اثنتين فقط فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرٍ فقال: (من صاحب هذا القبر؟) فقالوا: فلان، فقال: (ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم) وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: (ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون، يزيدها هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم) فغاية أمنية الميت المقصر؛ أن يُمدَّ له في أجله، ليركع ركعتين يزيد فيها من حسناته وليتدارك ما فات من أيام عمره في غير طاعة ألم تسمع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لنا معشر الأحياء: (الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر فليكثر) ؟ لقد عاين ذلك الميت وهو في قبره ثواب الصلاة، ورأى بأم عينه فائدة الصلاة فتأسف أشد الأسف على أيام أمضاها في غير طاعة، على ساعات مضت في لهو وغفلةلم يجنِ منها الآن سوى الحسرة والندامة وها نحن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل لنا أمنية ذلك الميت وهو في قبره، يتمنى أن يصلي يتمنى أن يعود إلى الدنيا لدقائق معدودة، ليركع ركعتين فقط لا غير، لا يريد من الدنيا إلا ركعتينيا سبحان الله، لأنهما الآن أصبحتا عنده تعدل الدنيا بما فيها وماذا عسى أن تساوي الدنيا عنده، وقد خلفها وراء ظهره وارتهن بعمله ؟ اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسى أن يكونَ موتك بغتة كم صحيح رأيتَ من غير سُقم *** ذهبتْ نفسه الصحيحة فلتة فغاية أمنية الموتى في قبورهم حياة ساعة، بل دقيقة، يستدركون فيها ما فاتهم من توبة وعمل صالح أما نحن أهل الدنيا فمفرطون في أوقاتنا؛ بل في حياتنا، نبحث عما يقتل أوقاتنا لتذهب أعمارنا سدى في غير طاعة، ومنا من يقطعها بالمعاصي ولا ندري ماذا تخبئ لنا قبورنا من نعيم أو مآس، نسمع المنادي ينادي إلى الصلاة، ولكن لا حياة لمن تنادي الصدقة يتمنى الموتى الرجوع إلى الدنيا ولو لدقائق معدودة، ليقدموا صدقة لله عز وجل ولقد نقل الله لنا أمنيتهم هذه في قوله تعالى: { َأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المنافقون: 10-11]. لقد اقتنعوا - ولكن بعد فوات الأوان - أن الصدقة من أحب الأعمال إلى الله عز وجل وأنها تطفئ غضب الرب جل وعلا، وأن العبد سيُسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه فتمنوا الرجعة ليقدموا صدقتهم بعد أن منعوها الفقير، وصرفوها على شهواتهم وسياحتهم : { فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ }. تمنى الرجعة لأنه عرف أن الصدقة تباهي سائر الأعمال وتفضلهم فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ذُكر لي أن الأعمال تباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم . تمنى الرجوع إلى الدنيا فقط ليتصدق، لعله علم عِظَم ثوابها، أو عظم عقاب المفرط فيها إنها أمنية مليئة بالحسرة والأسف، ولكنها جاءت متأخرة. العمل الصالح أما الأمنية الثالثة التي يتمناها هؤلاء الموتى؛ فهي العودة إلى الدنيا ولو للحظات معدودة، ليكونوا صالحين، ليعملوا أي عمل صالح، ليصلحوا ما أفسدوا، ويطيعوا الله عز وجل في كل ما عصوا، ليذكروا الله تعالى ولو مرة يتمنون النطق ولو بتسبيحة واحدة، ولو بتهليلة واحدة، فلا يؤذن لهم، ولا تُحقق أمنياتهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، قال الله عز وجل في شأنهم : {حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99-100]. هذا هو حال المقصر مع الله تعالى إذا وافته المنية، يقول : { رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ }، ويقول : { َوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ }. إن الميت العاصي إذا هجمت عليه منيته، وأحاطت به خطيئته، وانكشف له الغطاء، صاح: وامنيتاه، واسوء منقلباه، رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت، هذه هي أمنيته الوحيدة. فالموتى قد انتهت فرصتهم في الحياة، وعاينوا الآخرة، وعرفوا ما لهم وما عليهم أدركوا أنهم كانوا يضيعون أوقاتهم فيما لم يكن ينفعهم في آخرتهم أن الوقت الذي ضاع من بين أيديهم كان لا يقدر بثمن، أنهم كانوا في نعمة ولكنهم لم يستغلوها، وأصبحوا يتمنون عمل حسنة واحدة لعلها تثقل ميزانهم وتخفف لوعتهم وترضي ربهم، فلا يستطيعون أي حسرة هذه، وأي ندامة يعيشونها؟ إن أكثر ما يكون الإنسان غفلة عن نعم الله عليه؛ حينما يكون مغمورا بتلك النعم ولا يعرف فضلها إلا بعد زوالها، فنحن معشر الأحياء في أكبر نعمة طالما أن أرواحنا في أجسادنا لنستكثر من ذكر الله عز وجل وطاعته. ألا تعلم أيها القارئ بأن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أمرنا عند الاستيقاظ من النوم أن نحمد الله تعالى؛ لأنه أحيانا بعد أن أماتنا وأذن لنا بذكره؟ لأن النوم تَوَقف عن الحياة وعن ذكر الله عز وجل. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي رَدَّ عليَّ روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره). فنحن نملك الآن نعمة الحياة، لنزيد من حسناتنا، ونكفر عن سيئاتنا فإذا متنا ندمنا على كل دقيقة ضاعت ليست فيها ذكر لله، وليست في طاعة الله فلنغتنم ساعات العمر ودقائقه قبل أن نندم، فنتمنى ما يتمناه بعض الموتى الآن. إذا هممت بمعصية تذكر أماني الموتى، تذكر أنهم يتمنون لو عاشوا ليطيعوا الله فكيف أنت تعصي الله؟ إذا رأيت نفسك فارغا فتذكر أمنية الموتى .... إذا فترت عن طاعة الله فاذكر أمنية الموتى .... حفر الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى قبرا داخل بيته، فكان إذا مالت نفسه للدنيا وقسا قلبه نزل في قبره وإذا ما رأى ظلمة القبر ووحشته صاح : { رَبِّ ارْجِعُونِ }، فيسمعه أهله فيفتحون له وفي ليلة نزل قبره وتغطى بغطائه، فلما استوحش داخله نادى : { رَبِّ ارْجِعُونِ } فلم يسمع له أحد وبعد زمن طويل سمعته زوجته، فأسرعت إليه وأخرجته فقال عند خروجه: اعمل يا ربيع قبل أن تقول : { رَبِّ ارْجِعُونِ } فلا يجيبك أحد . فيا عبد الله اجعل عبارة (أمنيات الموتى) على لسانك، ودائما في مخيلتك فإنها خير معين لك على فعل الخير، والاستكثار منه، والتسابق إليه، وعلى الترحم على أموات المسلمين. فاتق الله يا عبد الله، واصرف ما بقي من عمرك في طاعة الله واعلم أن كل ميت قصر في جنب الله، قد عضَّ على أصابع الندم وأصبح يتمنى لو تعود له الحياة ليطيع الله، ليرد حق إنسان إن تسبيحة واحدة عندهم خير من الدنيا وما فيها، لقد أدركوا يقينا أنه لا ينفعهم إلا طاعة الله عز وجل. إن الذي يضيع وقته أمام وسائل اللهو، لو يعلم ماذا يتمنى الموتى لما ضيع دقيقة واحدة لو علمت ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك، ولرغبت في الزيادة من عملك فاحذر زلل قدمك، وخف طول ندمك، واغتنم وجودك قبل عدمك. إنها قد تكون لحظات، فما ترى نفسك إلا في عداد الأموات فانهل رحمك الله من الحسنات قبل الممات، وبادر إلى التوبة ما دمت في مرحلة الإمهال قبل حلول ساعة لا تستطيع فيها التوبة إلى ربك، قبل أن يأتيك الموت بغتة فيحال بينك وبين العمل فتقول متحسرا : { يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي }. اعلم أن الدقيقة التي تمر من حياتك؛ يتمنى مثلها ملايين الموتى؛ ليستثمروها في طاعة الله ليحدثوا لله فيها توبة، ليذكروا الله فيها ولو مرة، ولكن لا تحقق أمانيهم فلا تصرف دقائق عمرك في غير طاعة، لئلا تتحسر في يوم لا ينفع فيه الندم. قال تعالى : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{56} أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ{57} أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ{58} بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ{59} وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ{60} وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } [الزمر: 56-61]. نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن يوفقنا للاستعداد ليوم الرحيل ولا يجعلنا في قبورنا من النادمين.
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يعطيك مليووون الف عافيه اخوي الطيب...وجزاك الله خير وجعلها في ميزان حسناتك الله يووفقك ويحفظك ويسعدك ياطيب.. لك خالص احترامي.. اختك اسووووره ..(^_^)..
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||
|
مشاء الله تبارك الله عليك يا حساام اشكرك وازيد شكري لك وتقديري على موضوعك الفريد من نوعة والمفيد للجميع اتمنا من جميع الاعضاء الدخول والاستطلاع وبالنسبة لل( الصدقة ) والحمد لله انا من المكثير في الصدق والله كثر الصدقة يفرج عليك كل ضيقة مادية وهم سبحان الله ما تدري وشلون ربي يفرجها عليك جربوا وراح تشوفون بعينكم وربي احيانا تدمع عيوني من كثر الفرحة وفرج الله علي سبحانة وتعالي يعطي من يشااء ويكرم من يشاء ويذل من يشاء ويعز من يشاء يارب ارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين تقبل مروري وااسفة على الاطالة غزلــ العيونــ........
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||||||||
|
نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفقنا للاستعداد ليوم الرحيل ولا يجعلنا في قبورنا من النادمين اللهم آميـن جزاك ربي كل خير أخوي حسـام على طرحك الاكثر من قيـم .. لا ح ـرمنـا أبداعك المتواصـل .. دُمـت بحفظ الله ،،، ع ـذبة
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||||||||
|
جزاك الله خيرا اخي الكريم وجعله الله في ميزان حسناتك تقبل تحيتي
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||||||||
|
الله يعطيك الف عاافية اخوي وكثر الله من امثاالك وشااكرة لك على الموضوع وجزاك الله كل خير وجعلة الله في مووازين اعمااالكــــــ
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||||||||||
|
اسيرة الرياض الله يعافيك واشكرك على مرورك العذب
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||||||||||
|
[align=center]حسـ العاصوف ـام وسع الله قبرك واثابك بما كتبت وانارطريقك وابعد عنك الباغظين الحاقدين وثبتك على الدين اخوك في الله الليل واخره[/align]
|
|||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|