أكتب لك اليوم بعد الهزيمة .
معترفا بانهزامي أمام ذكراك الأليمة .
لا تقولي . انتصرت علىمحسن ودمرت أسطورته .
ولا تقولي . أنزلته من برجه العالي وكتبت مرثيته .
بل قولي .
ملكت قلبه بفيض عطفي و حناني .
نصبت له فخي ..
عطرا وصوتا دافئا و أماني ..
فوقع في فخي بلا شعور أو حراك ..
وقولي لصديقاتك عني . أني لازلت بك أغني .
وأني أرسمك على خد المساء كل ليله .
قمرا منير .
وأني أمام حسنك أصبح كالطفل الصغير .
ان كنت تريدين أن تفخري بانجازاتك الغراميه .
فافخري بقلم كتبك عشقا و بطله دراميه .
تجيد ذرف الدموع زورا وبهتانا .
سيدتى ..
لا أكتب حروفي . لأجدد بك عهدا للحب .
ولا أسطرها . لأنفس عن ما في القلب .
ولكن .. لأكتب تاريخ عشق بائد ..
لن تقرأيه في مدرسه أو في جرائد .
لا فتاة صادقه . ولا أبيات غزل ..
بل جروح . وسهر .
وديوان شعر . يخلو من ذرة أمل .
كتبت في الصفحة الأولى إهداء لنندانى مون .
رسمت صورتها في كل صفحه.
وأرسلته بالبريد . لصاحبة الفن الفريد .
تلك التي أسميتها قاتلتي .
تلك التي ناديتها يوما سيدتي الجميله 0
تلك التي عند رحيلها. كتبت خاتمتي .
سيدتى ..
ليس ذنبي أني صريح .
كما ليس ذنبك . انك تهوين المديح .
ولكن ذنبك . قلبا على شرفة غرفتك ذبيح .
أزوره كل ليله . فأجده راكعا عند أزهارك .
يشم هذه ويضم تلك . ويبكي ويصيح .
يا سيدة الحسن . ويا خالية من كل عيب.
برغم ما جنت يداك وما سطرت أناملي .
سيدتى ..
لو لم يكن لي في الدنيا الا ذكراك لكفى .
لو لم أجد منك الا هلا كي لكان فدى .
أرأيت البشر يتقاتلون من أجل لقمة عيش ؟.
أرأيت الناس يهلكون فداء للأوطان؟؟..
أو فداء لملك أو قبيله .؟..
يا لضياع أعمارهم . ذهبت سيدتى .
أما أنا .
فأوفر منهم حظا ونصيبا .
لأني سأموت و أنتِ الحبيبة .
فأنت الوطن وأنتِ القبيلة .
وأنت امرأة حياتي بدونها مستحيلة .
قد علمت أن الحب لا يعطى ولا يهدى .
فلا تتكلفي حبي . ولا تمثلي دور العشيقة .
فمثلك . مخلوق ليكون محط قلوب العاشقين .
ومثلك . موصوف بأنه مقصد دروب الحائرين .
يكفي فقط . أن ترفعين اللثام عن وجه الصباح .
لتبدو للعالمين تباشير الفلاح .
وتتفضلين على الدنيا بنظره من عينيك .
لتخرس كل اللغات . ويقف أمامك الكون صامت .
ارفعي فقط اللثام . لتشفى آلام وأسقام.
وتبدين عينين مكحولتين . بسواد الليل الحزين .
سيدتي العتيقه .
لا زلت أصارع بقايا الهزيمه .
ولا زالت أبجدياتي في الهوى لم تتغير .
صنعتي لك قوانين في الحب . لا تصح إلا لك .
قلبتي المعادلات وغيرتي الخريطه .
وأخرجتي الكوكب من محيطه .
فصار يدور في فلك شعرك المسدول على كتفيك.
غيرتي بفتنك قوانين الطبيعه .
فالقرن كان مئة عام . فصار أمامك دقيقه .
والجاذبيه قبل مجيئك كانت حقيقه .
ولكن معك . تغيرت الطريقه .
فأصبح الشيء مجذوب إليك . لاشيء يعيقه .
ومنذ قرون والأعراب يعتقدون بزيف السراب .
ولكن بحضورك أصبح السراب أسخى من السحاب.
ماء وخيرات وواحة ضليله .
وكان القمر في السماء .
يكتبون فيه قصائد عصماء .
واليوم أرى في محياك . نور قمر و غموض سماء
عليك مني السلام . وأسمى معاني الغرام .
اعذري شكواي و عتابي . واعذري قسوة خطابي .
فلأنك أغلى أحبابي . ومن فتحت للهناء ألف بابي .
نندانى مون
مسائك جوري ياسيدتي
من أين أبدأ وكيف أبدأ ومتى أنتهي
فقد ضعت بين الحروف والكلمات والأسطر
ضعت أبحث عن ذاتي
كيف أصفك
وأنتي أجمل من زهور الربيع
بعد يأس الشتاء
وأجمل من الأبتسامة بعد طول البكاء
وأنقى من قطرات الندى على الوردة الحمراء
فبالله عليكِ كيف أصف الجمال بالجمال
وأصف الحياة بالحياة
وأصف الحب بالعطاء
وأصف الشمعة بالضياء