الســ عليكم ورحمة الله وبركاته ــــلام
ترددت كثيرا في الكتابة بوجود جهابذة الحرف
وعمالقة الحديث ... وملوك المفردات
وتسائلت ... ماذا عساني أضخ من شريان محبرتي
وماذا سأكتب ...
ولكني ... لم أستهو ِ ( ي ) ترددي كثيرا
وعلقت آمالي على ردودكم ... عساني أجد إشارات
تقودني إلى حيث الصحيح أو تدفع بي إلى مسيرتي معكم
لأبدأ الآن ... وبجانبكم
...........................
عيونٌ تستجدي
الجوع
وشفاه تقتسمُ
العطش
أيتام دموع ٍ قد حفرت
أخاديد على وجنة ٍ
دفنها غبارَ التوسل
قلب قد أدماه التوجع ُ
وصغار ضمائر تستنجد
الرغيف
إستدار بجنون الإنتماء
يفتش عن صخر
يلقمه فاه الرمق
وأصابعه تعبث
بالخدين تارةً
وأحيانا تطرق دثار القلب
إجتاز الشريان الفاصل
للموت
والعتم قد سرق ضوء
الشموع
وإختبأت الأزقة من الهلع
لم يتبق َ سوى
حفنة من السواد
وكثير من خيوط
نسجها الليل عباءة َ
يتوشح بها زفراته
المتلهفة للبلل
جنون ... جنون
ذلك العبث الذي
يخيم على السواد
والعينان لا تريا
سوى الحلوق
الملتصقة بالجفاف
أيدي معروقة تنفر
منها الدماء
والصراخ ...
يملأ معدة خاوية
تقدم ...
وعين ٌ تترصد مشيته
وبحثه الميئوس
وفوق الجبين
ألف تربص ٌ للموت
هو قادم ٌ ..
وقد إتشح بالطهر
لم يبال ِ ...
يشرع ذراعيه الخاويين
كأنه للإحتضان قد إشتاق
الثقب الأسود
ينفث دخانه المحروق
إنه لا يفهم لغة العطش
ولا يأبه ُ لإشارات العطف
يحتضن الإصبع ذلك البرد
ويجذبه إلى بطن كفه
تزأر الريح بالموت
فاغرة فاها
ويلفظ سواد الثقب
وهجا يمزق ستارة الكون
ويعبث بالصمت
ويقسم المساحات بسيف
من برق
يلتحف بالنار
فـ يقبل الصدر على عجل
ويتغلغل في عمقه
ليرنو إلى النبض
ثم ....
يغادره ليتنفس الهواء
المشبع ..... بالسقوط
هدوووووووووووء
هدوووووووووووء
لاشيء
سوي عربدة الصمت
وسيجارة تغمز بطرف
لهيبها للظلام
وشبه إبتسامة علت
وجوها ملونة بالصديد
إنتهى كل شيء
كل شيء
على الطريق ...
تمضغه الشمس
ويبتلعه الإسفلت
والبقايا ، تمتصها النعال
في الأعلى ...
تتزاحم الملائكة
وزغاريد السماء
في العتم ...
يبتسم الظلام
ويلوك علكته
وأمامه كأس بها
عصير فراولة
وقصبة تخشي المطر
يصب ما تبقى منها
في أحشائه المتعفنة
ويمتص بشفتيه
غضب غليونه
آه ... أليس من
(( بلاد العم سام ))
في الطرف الآخر ....
عيون تنتظر
خفي حنين
ملأى
نحن ....
نعاقر الليل وبعض الرجال
الذين يلتحفون بالعطر
ويحملون على صدورهم
نون النسوة
وكؤوس مترعة تستصرخ
الجفاف
لنرتمي في أحضان
رائحة العرق المشبعة
بالأنا وأخواتها ...
في المسجد ....
يعلو صوت الآذان
ونحن نضع أصابعنا
في حلقه
حتى لا يصحو فينا
الضمير
صفقات للضمائر
تجمعنا حول موائد
الشواء
وكثيرا ... ما ننحني
لـ لقيمات قبلها الثرى
هو قد إنتشلته السماء
هم ... يعيشون كذبة
ألقوها في مسامعهم
وصدقوها
نحن ... بكل ( فخر )
لا نتألم ... لأننا رجال
والرجال لا يبكون
.
أو
هكذا علمونا ...
أرجو أن تنال رضاكم وإستحسانكم
مودتي لكم جميعا ... بحجم السماء