انعتاق
***
و تعود تنبشُ
ذلك الجرح المعتق َ
فى سراديب الخيانة ِ
تشتهى هذا التسكع َ
فى جدائل ليلها
هذا الحنين الفوضوىَّ الى المدى
هذا النفير لكى تعاود وصلها
تلك العيون هى الموات بحسنها
لن تعرف العوم َ
ولن يجدى
شراعك
- ذلك المكسور عزفاً -
فى بحار غرورها
يا سيدى
يا سيدى الغواص مهلاً
هذه القيعان حبلى
بالطحالب والردى
لا ، لا هنالك
من محار ولا صدفْ
إن كان عشقك للقديم من التحفْ
أو كان نبضكَ
للطواويس التى قدستها
ماض ٍ
فحاول أن تعيش على الصدفْ
أو ترجع الصور القديمة
تستق منها الخلاصة
تقتنى منها الحكمْ
هذى تقول بأنها ابتسمت فحاول ْ
أن تعود لقيدها
هذى تصور دمعك المسفوح َ
من ألق ٍ
ومن أرق ٍ فسارع
كى تموت بحضنها
هذى تقول بأنها
باعت جنونك واشترتْ
عقلا ً يبيع بلا ثمن
هذى تقول بأنها ركبت قطار الهجر
داهمت القصائد فارتقبْ
أشلاء شوقك
بين قضبان الأنينْ
لم يبق من تلك المشاهد ِ
غير ومض ٍ
من حنين ٍ
يقتفى ظل السنينْ
الآن ما عادت فتاتك
هذه البنت الجميلة ُ
لم تعد تلك النبية َ
بين أصنام الحنينْ
الآن عادت مثل أرنبة ٍ
تجرجر فى المساء صغارها
وتفتش الأشعار َ
عن جرح ٍ دفين ْ
هذا انتصارك َ
فاسترح فى الماء ِ
يا
هذا الحزين !
***
شعر / عاطف الجندى
من ديوان مرايا النفس