منذ طلبتي منى تسجيل مشاعري نحوك على الورق وأنا حائر قلق... خائف وجل .
أحاول اختلاق الأعذار لنفسي وإدعاء الأكاذيب حتى أهرب من القيام بهذه المهمة الصعبة فأنة
ما يمكنة لكي قلبي من حب لايستطيع آي قلم في الدنيا مهما أوتى من البلاغة والعلم والموهبة
أن يصفة أو يعبر عنة أو يترجمة إلى حروف وكلمات وعبارات مخطوطة...
فكيف لي أن أصف الشعاع الخفي الذي جمع بين روحينا كيف أصفة وأنا لا أحسه ولا أراة ؟
كيف لي أن اعرف سرة وهو شعاع نزل من السماء في غفلة منى ومنك فتعانقت روحي
وروحك حتى أصبحا روحا واحدة في حين لا تستطيع قوة على الأرض أن تفصلهما أو تفرق
بينهما ؟ إن الليل يكاد الان أن ينتصف ... السكون يخيم على كل شي حولي لا حركة ولا صوت
ولا ضجيج ولا ضوضاء يغمرني إحساس بالرهبة وأنا اخط هذه الكلمات أشعر كأنني في معبد
أو محراب لا أدرى ماذا حدث لى ... وما سبب هذا الشعور الجديد الذي داهمني فجأة واستفز
في أعماقي فكم خططت من رسائل ولكنى لم أشعر قط بالرهبة التى أشعر بها الان .
أنني أتخيلك وأنتي جالسة إلى جواري بوجهكى الملائكي وعينيكى الحالمتين . وصوتكى إلحاني
وابتسامتك الرقيقة . وأنتي ترخين أهدابك في خجل فتزدادين فتنه وجمالا . تمنيت في هذه
اللحظة أن يصبح الخيال واقعا وأن يتحول حلمي إلى حقيقة...
لقد شاء القدر أن يباعد بين جسدينا ولكن روحينا ما زالتا متعانقتين يجمعهما من هذا الشعاع
الإلهي أنة العزاء الوحيد الذي يلهمني الصبر حتى ياتى هذا اليوم يوم عودتي فيتحقق اللقاء
بين الروح والجسد .
أنني أشعر الان بحاجتي الشديدة إلى وجودك أريد أن أتحسس وجهك الذي يغمر نفسي بالراحة
والطمانية كلما نظرت إلية . أريد أن أضع يدي على قلبك الذي أضاء في أعماقي نور الحب .
وأنا معكى أشعر بنسمات علوية ترفعني إلى السماء فإذا بالحسد يضعف ويضعف وإذا بالروح
تقوى وتقوى إن حبى لكي لا جسد فية . فالجسد فان ومتعته من أرخص المتع ولكن فية روحا
خالدة لا تفنى أبدا .
وأنا معكى أشعر أن الدنيا خالية من الشرور والآثام ... من النفاق والكذب... من الحسد
والحقد... وان كل ما فيها سعادة وهناء .. ورود وابتسام ... حب وحنان ... ضحك وأنغام ...
هدوء وسلام ... راحه وأمان لقد جعلتى من حياتي وروحنا مبتسما ونغما هدوء شجيا وزهرا
نديا ... ومهما باعدت بيننا الأيام فلن تجمد عاطفتي أبدا بل ستزداد حرارة واشتعالا ..
فأنتي تعيشين في دمى وعقلي وكل ذرة من كياني .
تقبلو منى هذا
امضاء
دكتور لحل مشاكل الحب
مصر ام الدنيا