بسم الله الرحمن الرحيم
لقد اختار الله ،عز وجل،مكه لبناء بيته ومولد نبيه الخاتم ومبعثه صلى الله عليه وسلم وجعلها منسكا لعباده وأوجب عليهم الإتيان إليها فلا يدخلونها للعمره إلا كاشفي رؤوسهم متجردين عن لباس أهل الدنيا ,وجعلها حرما آمنا لا يسفك فيها دم ،ولا تلتقط لقطتها للتملك بل للتعريف قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكه (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمه الله إلى يوم القيامه لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاها) رواه مسلم .وجعل قصدها بالحج والعمره مكفرالما سلف من الذنوب، وليس على وجه الأرض بقعه يجب على كل قادر السعي إليها غير مكه ،وشرع الطواف بالبيت الذي فيها دون غيرها، وليس على وجه الأرض موضع يشرع تقبيله واستلامه غير الحجر الأسود،وأقسم الله بها كتابه العزيز في موضعين منه ، ويضاعف أجر الصلاة في المسجد الحرام مئه ألف مرة