** أبــــــــــــــــواب الجنــــــــــــة **
عن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :
( من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب -يعني الجنة- يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )
فقال أبو بكر : ( ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )
وقال : ( هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )
قال : ( نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر )
.
** منــــــــــــاقبـــــــــه وكرامــــاتـــــــــــــه **
مناقب أبو بكر -رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات
حتى قال عمر بن الخطاب : ( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني )
وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي تخفى على غيره كحديث : ( أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده )
ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإقراره على ذلك
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس حجّهـم في حياة رسـول اللـه -صلى اللـه عليـه وسلم- وبعده
وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر
كما أنه -رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم
وقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- : ( أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقاً ...
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال : كنت جالسا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أما صاحبكم فقد غامر )
فسلم وقال : ( إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )
فقال : ( يغفر الله لك يا أبا بكر ) ثلاثا ،
ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر ، فسأل : ( أثم أبو بكر ) .. فقالوا : ( لا )
فأتى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم ، فجعل وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال :
( يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين )
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي )000مرتين فما أوذي بعدها000
.
** خـــــــــــــــــلافتـــــــــه **
وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة
وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فساله عن ذلك
فقال له : ( يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)
فرد عليه عمر : ( أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك )
** جيـــــــــــــــــش أســــــــــــامه **
وجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام
فلمّا نزل بـذي خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة
فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا : ( يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟!)
فقال : ( والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله )
فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا : ( لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم )
فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام000
يتبــــــــع