للموضوع تكملة فأحببت أن أكمله لتعم الفائدة وأرجو من الله أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ولا تنسونى من صالح دعائكم
يقول العلامة "إبن القيم" فى كتابه القيم "الفوائد"
إذا أردت الإنتفاع بالقرآن فإجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألق سمعك واحضر حضور منمن يخاطب به من تكلم به سبحانه منه إليه فأنه خطاب منه لك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم "إن فى ذالك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"
أمر ذالك (تفسير) أن تمام التأثير لما كان موقوفا على مؤثر مقتضى ومحل قابل وشرط لحصول الأثر وإنتفاء المانع الذى يمنع منه تضمنت هذه الآية بيان ذالك كله بأوجز لفظ وأبينه وأدله على المراد
1- فقوله تعالى "إن فى ذالك لذكرى " إشارة لما تقدم من أول السورة (أى أن هذا الذى نعظكم به)إلى هاهنا وهذا هو المؤثر
2-وقوله تعالى "لمن كان له قلب"فهذا هو المحل القابل للتأثير والمراد به القلب الحى الذى يعقل عن الله كما قال تعالى "إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا0الآية) أى حى القلب
3-وقوله "أو ألقى السمع"أى وجه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال وهذا شرط التأثير بالكلام
4-وقوله وهو شهيد أى شاهد القلب حاضر غير غائب لأن غياب القلب يمنع التأثير بالقرآن وهذا هو المانع *** إنتهى مختصرا بتصرف
وأرجو لمن يريد المزيد من الإيضاح أن يعود لكتاب الفوائد للعلامة "إبن القيم " النسخة المحققه