منتديات دلع  

بدأت فعاليات صيف دلع


مجموعات Google
اشترك في قروب دلع ليصلك جديدنا
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

قــريبا

قــريبا

قــريبا


العودة   منتديات دلع > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

المنتدى الإسلامي يختص بكل مواضيع ديننا الحنيف والامور الاسلاميه العامه والنصح والارشاد

الإهداءات


فعاليات رمضان دلع ( رمضان في دلع غير )

مخطوطات نجع حمادي تكشف عن معلومات مذهلة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-14-2008, 11:41 AM رقم المشاركة : 1
مدلع نشيط

الصورة الرمزية أبا محمد
 
تاريخ التسجيل : Aug 2007
رقم العضوية : 54239
المواضيع : 66
الردود : 421
مجموع المشاركات : 487
بمعدل : 1.23 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : أبا محمد is on a distinguished road

معلومات إضافية
أبا محمد غير متواجد حالياً

افتراضي مخطوطات نجع حمادي تكشف عن معلومات مذهلة

في عام 1945 و بالقرب من قرية نجع حمادي ( قرية في محافظة قنا بصعيد مصر ) اكتشف القروي محمد السمان الذي كان يبحث عن سماد لحقله جرة خزفية. فقام بكسر الجرة فوجد مخطوطات قديمة هي ما عرف لاحقا بمخطوطات نجع حمادي هذه المخطوطات تحتوي الأناجيل و الكتابات الغنوصية.
و مضت أعوام عدة بعد عثور القروي محمد السمان على مجلدات نجع حمادي ، قبل أن يعلم رجال الآثار المصرية شيئا عنها. فلقد أخفى أمر المخطوطات تماما عن السلطات الحكومية بمجرد إدراكه لقيمتها الأثرية ، رغبة منه في بيعها في السوق و الحصول على مكاسب مالية مقابلها. و عندما طرحت المجلدات في سوق الأنتيكة بالقاهرة ، سمع رجال مصلحة الآثار - التي كانت تابعة لوزارة المعارف آنذاك - بالموضوع فقاموا بشراء أول مجلد ظهر في السوق و حفظوه بالمتحف القبطي ، إلا أنهم حتى ذلك الوقت لم يدركوا القيمة الحقيقية لهذه المجلدات ، نظرا إلى عدم وجود خبراء متخصصين للتحقق من أصلها.
و سنحت الفرصة عندما حضر إلى مصر أحد علماء المصريات المتخصصين في الدراسات القبطية ، فقد ذهب الفرنسي جين دوريس لزيارة المتحف القبطي ، فانتهز مدير المتحف توجو مينا هذه الفرصة لإطلاعه على المجلد الذي بحوزته لفحصه. و ازداد حماس مينا عندما أخبره العالم الفرنسي أن اكتشاف هذا النوع من المجلدات سوف يؤدي إلى تغيير كل ما هو معروف عن أصل الحركة المسيحية.
و أصر توجو مينا على أن تحصل سلطات الآثار من التجار ، على كل ما عثر عليه من مجلدات ، و عدم السماح لأي منها بمغادرة البلاد ، فقام بإبلاغ رؤسائه حتى وصل الخبر إلى وزير المعارف ، الذي قرر شراء أي مجلد منها يتم العثور عليه لصالح المتحف القبطي.
و لما تعذر للوزير تدبير المبلغ الذي طلبه التجار ، قام رجال الآثار بمصادرة ما وجدوه في حوزة البائعين ، و قد وصل العدد في النهاية إلي 13 مجلدا تحتوى على 52 نصا.
و قام رجال الآثار بحفظ المجلدات التي في حوزتهم بالمتحف القبطي إلا أن التجار تمكنوا من تهريب جزء كبير من المجلد رقم 13 - الذي يتضمن خمسة نصوص - إلى خارج البلاد ، و عرضوه للبيع في الولايات المتحدة الأمريكية. و لما علم جايلز جمسبيل ، أستاذ تاريخ الديانات بجامعة أوتريش الهولندية بأمر النصوص المعروضة للبيع ، أقنع مؤسسة جوستاف يونج بمدينة زيوريخ السويسرية – و هى مؤسسة خيرية باسم عالم النفس الشهير الذي كان زميلا لسيجموند فرويد - بشراء الأجزاء المطروحة للبيع.
و عند إطلاعه على النصوص التي تم شراؤها ، تبين ليكسبيل وجود أجزاء ناقصة ، فسافر إلى القاهرة للبحث عنها. و بمجرد وصوله إلى القاهرة ذهب إلى المتحف القبطي و حصل على صور فوتوغرافية لبقية المجلدات الموجودة هناك ، و عاد إلى الفندق محاولا فك رموز اللغة القبطية القديمة و التعرف على محتويات الصور. و كانت مفاجأة عندما وجد الباحث الهولندي بداية النص، و جاء فيها ما يلي: " هذه هي الكلمات السرية التي قالها يسوع الحي ، و دونها ديديموس جوداس توماس ".
و كان قد تم العثور قبل ذلك بنصف قرن - في مصر أيضا - على قصاصة من ورق البردى تحتوى على جزء من إنجيل توماس ، مكتوب باللغة اليونانية ، و هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على الكتاب كله. كما تأكد كيسبيل عند مراجعته لصور باقي المجلدات من أنها تحتوى على 52 نصا ترجع كلها إلى القرون الأولى للتاريخ الميلادي ، من بينها أناجيل لم تكن معروفة من قبل ، مثل إنجيل توماس – أو تحتمس في المصرية القديمة – و إنجيل فيليب و إنجيل الحق و إنجيل المصريين ، إلى جانب بعض كتابات منسوبة للحواريين ، مثل كتاب جيمس - يحمس في المصرية - و رؤيا بولس و خطاب بطرس إلى فيليب.
و ليس هناك خلاف بين الباحثين بشأن الوقت الذي تم فيه إخفاء هذه المجلدات ، خلال النصف الثاني من القرن الرابع للميلاد. و مما يؤكد هذا التاريخ أن الكتابات التي وجدت على أوراق البردي المستخدمة في تبطين الأغلفة الجلدية للمجلدات تنتمي إلى تلك الفترة. و هذه هي الفترة التي قامت خلالها كنيسة روما- على أثر تحول الإمبراطورية إلى الديانة الجديدة- بإحراق كل الكتابات التي تتضمن معلومات مخالفة لتعاليمها و هى الفترة التي تم فيها حرق مكتبة الإسكندرية - بما في ذلك معهد اللاهوت المسيحي - التي كانت قائمة في معبد السرابيوم.
و تقول المصادر القبطية إن القديس مرقس - الذي كتب الإنجيل الثاني من العهد الجديد - جاء إلى الإسكندرية عند منتصف القرن الميلادي الأول ، و عاش به حتى مات عام 74 و دفن بالمدينة. و أصبحت الإسكندرية و مكتبتها المركز الرئيسي للفكر المسيحي خلال القرنين الأول و الثاني للميلاد. و هناك العديد من المصادر التاريخية التي تشير إلى تحول مكتبة الإسكندرية في بداية العصر المسيحي- إلى جانب الدراسات اليونانية - إلى مركز لدراسة الفلسفة المسيحية و اللاهوت في تلك الحقبة.
إلا أن تعاليم الكنيسة المصرية كانت لا تتفق مع تعاليم كنيسة روما في نقاط عدة ، بل من الممكن القول أنه كان هناك صراع فكري بين روما و الإسكندرية على زعامة العالم المسيحي ، و لم يحسم هذا الصراع لصالح روما إلا بسبب السيطرة السياسية الرومانية على معظم بلدان الحضارات القديمة.
إلا أن خلافا شديدا ثار بين الباحثين عند تحديد الوقت الذي كتبت فيه النسخ الأصلية للنصوص التي عثر عليها في مكتبة نجع حمادي استند بعضه إلى ما ذكره الأب إيرانيوس أسقف مدينة ليون في كتاب له عام 180 ، من أن الجماعات الهرطوقية - و هذا هو الاسم الذي كان الآباء الأوروبيون يطلقونه على الحركات التي خرجت من مصر - لديها العديد من الأناجيل التي كانت قد انتشرت في ذلك الوقت إلى معظم بلدان الإمبراطورية الرومانية ، لتحديد وقت سابق على تاريخ الكتاب عام 180 بمدة كافية تسمح بظهور هذه الأناجيل و انتشارها. إلا أن فريقا آخر من رجال الدراسات الإنجيلية رفض قبول هذا التاريخ المبكر لكتابات نجع حمادي ، فإذا كانت هذه كتابات هرطوقية ضالة - حسبما قررت الكنيسة الرومانية - فلابد أن تكون قد ظهرت بعد مدة كافية من ظهور الكتابات الأخرى التي تعتبرها روما ذات طابع أورثوذوكسى مستقيم. و لما كان الرأي السائد الآن هو أن أناجيل العهد الجديد ظهرت بين عام 75 و منتصف القرن الميلادي الثاني ، فإن هؤلاء الباحثين يذهبون إلى تحديد وقت لاحق - خلال القرن الميلادي الثالث - لظهور كتابات نجع حمادي القبطية. و حتى يتم تجد هذا التاريخ ، فقد حددوا وقتا متأخرا كذلك لظهور الكتابة القبطية نفسها.
ذلك أن الفكرة السائدة لدى الباحثين الغربيين هي أنه - على رغم وصول الاعتقادات المسيحية إلي مصر خلال القرن الميلادي الأول - إلا أن المصريين أنفسهم لم يتحولوا إلى المسيحية قبل القرن الثالث. و هم مصممون على أن الطوائف المسيحية التي ظهرت في مصر خلال القرن الأول ، كانت إما من اليهود المقيمين في مصر أو من اليونان. و على هذا فلا يمكن ظهور كتابات مسيحية ترجع إلى هذا التاريخ المبكر باللغة القبطية التي كانت هي كتابة عامة المصريين.
و لهذا - و بدون دليل موضوعي - قام الباحثون الغربيون بتحديد تاريخ ظهور الكتابة القبطية خلال القرن الميلادي الثالث ، أي في نفس الوقت الذي يحددونه لاعتناق المصريين للديانة المسيحية. و لسوف نعود لمناقشة هذا الموضوع فيما بعد لمحاولة التعرف علي التاريخ الحقيقي لظهور الكتابة القبطية ، إلا أننا هنا نكتفي بتوضيح المبررات التي استند إليها الباحثون لتحديد تاريخ متأخر لظهور الكتابات الأصلية لمجلدات نجع حمادي.
إلا أن هؤلاء الباحثين واجهوا مشكلة حقيقية عند محاولة تحديد تاريخ أهم النصوص التي عثر عليها في نجع حمادي ، ألا و هو إنجيل توماس.
و يختلف هذا الإنجيل عن الأناجيل الأخرى المعروفة في أنه لا يحتوى على قصة أو رواية للأحداث ، و إنما يتكون من 114 قولا منسوبة إلى يسوع المسيح. كما أنه من الصعب اعتبار هذا الإنجيل هرطوقيا إذ أنه يحتوى على عدد كبير من أقوال المسيح التي ظهرت في أناجيل العهد الجديد ، إلى جانب أقوال لم تظهر بها.
كما أن أقوال يسوع هنا موجودة بشكل أولى و لا تدخل في سرد قصصي ، مما يوحى بأنها أقدم من أي من الأناجيل الأخرى. و لهذا فبينما اقترح الباحث الهولندي كيسبيل عام 140 لظهور النص الأصلي لإنجيل توماس ، فإن هيلموت كويستر- أستاذ التاريخ المسيحي بجامعة هارفارد و أهم باحث معاصر في هذا الموضوع - فاجأ الجميع بإرجاعه أصل إنجيل توماس إلي منتصف القرن الميلادي الأول ، أي إلى تاريخ يسبق ظهور أي من كتابات العهد الجديد ، بما في ذلك رسائل بولس و كتاب أعمال الرسل.
و عندما انتقلت إدارة المتحف القبطي إلي الدكتور باحور لبيب عام 1952 ، لم يكن متحمسا في الإسراع بنشر نصوص نجع حمادي ، و إدراكاً منه للشهرة الكبيرة التي سينالها أي باحث يقوم بنشر النصوص القبطية ، قرر عدم السماح لأحد بالقيام بهذا العمل إلا بتصريح منه ، مما تسبب في تعطيل نشر محتويات مكتبة نجع حمادي لسنوات أخرى.
إلا أن هيئة اليونسكو طالبت عام 1961 بنشر جميع المجلدات القبطية ، و اقترحت تشكيل لجنة عالمية تجتمع في القاهرة للإشراف على هذا العمل. و قررت اللجنة أن تكون الخطوة الأولى في نشر النصوص هي تنظيم عملية تصويرها فوتوغرافيِا ، حتى تصبح الصور جاهزة لأي باحث يرغب في دراستها. و بالفعل بدأت عملية التصوير التي استغرقت بدورها سنوات أخرى ، و نشرت صورة النصوص في عشرة مجلدات بين 1972 و 1977. ثم قام الأستاذ الأمريكي جيمس رربنسون - مدير معهد دراسات التاريخ المسيحي ، بتكوين لجنة دولية لدراسة و ترجمة نصوص مكتبة نجع حمادي القبطية ، مما زاد اهتمام طلاب التاريخ المسيحي بتعلم اللغة القبطية ، خصوصا في جامعة هارفارد الأمريكية.
و لم تكن مكتبة نجع حمادي هي أول ما عثر عليه في مصر من كتابات مسيحية قديمة ، مدونة باللغة القبطية. فقبل نهاية القرن الثامن عشر اشترى سائح اسكتلندي مخطوطا قبطياً في مدينة الأقصر ، كما وجد أحد هواة التحف مخطوطاً قبطياً لدى أحد بائعي الكتب القديمة في لندن ، و تبين من ترجمة هذه الكتابات أنها تحتوي على حوار بين يسوع المسيح و مجموعة من تلاميذه ، من بينهم بعض النساء.
ثم عثر احد علماء المصريات الألمان - قبل نهاية القرن الماضي - على مخطوط ، قبطي معروض في سوق الأنتيكات بالقاهرة ، يتضمن ما يسمى بإنجيل مريم المجدلية ، إلى جانب نصوص أخرى وجدت نسخ منها ضمن مكتبة نجع حمادي بعد ذلك ، ثم عثر الأثريون خلال هذا القرن - في مواضع مختلفة من مصر - على الآلاف من البرديات التي تحتوى على كتابات مسيحية قديمة ، و إن كان أغلبها مدونا باليونانية.
و مما لا شك فيه أن أقدم الكتابات المسيحية الموجودة الآن في العالم. بما في ذلك نسخ العهد الجديد ، وجدت كلها في أرض مصر ، و ليس هناك نص واحد ينتمي إلى القرون الثلاثة الأولي للميلاد ، تم العثور عليه خارج مصر.
تتفق أناجيل العهد الجديد الأربعة على أن يسوع مات على الصليب ، بأمر من الحاكم الروماني لفلسطين " بونتياس بيلاطس" في ثلاثينات القرن الميلادي الأول. إلا أن هذا الحدث ليس فقط غائبا عن أناجيل نجع حمادي القبطية ، بل يذكر بعضها صراحة هذه القصة و يسخر من قائليها.
فلم يرد ذكر الوالي الروماني بيلاطس في الأناجيل القبطية التي لا تحتوى على قصة الصلب الروماني.
جاء في انجيل بطرس على لسان بطرس:" رأيته يبدو كأنهم يمسكون به. و قلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقا من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون. دمي و يدي شخص أخر ؟... قال لي المخلص:.....من يدخلون المسامير في يده و قدميه... هو البديل. فهم يضعون الذي بقى في شبهه العار. أنظر إليه. و أنظر إلي ".
كما ورد في كتاب " سيت الأكبر " على لسان المسيح قوله:" كان شخص آخر... هو الذي شرب المرارة و الخل ، لم أكن أنا... كان آخر الذي حمل الصليب فوق كتفيه ، كان آخر هو الذي وضعوا تاج الشوك على رأسه. و كنت أنا مبتهجا في العلا... أضحك لجهلهم ".
و جاء في كتاب " أعمال يوحنا " الذي عثر عليه بنجع حمادي أيضا ، على لسان المسيح قوله :" لم يحدث لي أي شئ مما يقولون عني".
و هذا تصديق لما جاء به القرآن الكريم عن المسيح بن مريم : ( وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَ مَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ وَ لَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَ مَا قَتَلُوهُ يَقِيناً ) [ النساء : 157].
و مع أن الصليب هو رمز للمسيح في الأناجيل القبطية ، إلا أنه ليس دلالة على الطريقة التي مات بها ، و إنما هو يرمز إلى المسيح الحي – بروحه - التي لا تموت. و على ذلك فنحن نجد أن الصليب الذي وجد مرسوما على أغلفة مجلدات نجع حمادي ليس الصليب الروماني ، و إنما هو "عنخ " مفتاح الحياة عند المصريين القدماء. و من المؤكد أن الصليب المصري هو الذي ظل سائدا بين الجماعات المسيحية الأولى ، ليس في مصر وحدها ، و إنما في كل بلدان الإمبراطورية الرومانية.
و من يذهب إلى المتحف القبطي في القاهرة يجد أن مفتاح الحياة هو الصليب الوحيد الذي يرمز لقيامة المسيح خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد. و لم تستخدم الكنائس المسيحية الصليب الروماني إلا منذ النصف الثاني من القرن الرابع ، عندها أصبحت كنيسة روما مسيطرة على الحركة المسيحية ، و مع هذا فإن ذلك الصليب لم يصبح مقبولا لدى عامة المسيحيين إلا بعد أن أعلنت الكنيسة الرومانية عن العثور في مدينة القدس على ما قيل إنه الصليب الخشبي الذي مات عليه يسوع. ثم تطور الأمر بعد ذلك - خلال القرن الخامس - عندما وضعت الكنيسة الرومانية صور لجسد المسيح على الصليب الخشبي. و أثار كتاب ( تطور الأناجيل The Evolution of the Gospel ) الذي صدر أخيرا للسياسي البريطاني ( Enoch Powell ) ضجة كبيرة عندما أعلن الباحث أن قصة صلب الرومان للمسيح لم تكن موجودة في النص الأصلي للأناجيل. إذ قام باول بإعادة ترجمة إنجيل متى من اللغة اليونانية. فتبين له أن هنالك أجزاء وردت مكررة في هذا الإنجيل مما يوحي بأنه أعيدت كتابتها في مرحلة تالية.




 

 

 

 

 



من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 02-14-2008, 11:44 AM رقم المشاركة : 2
مدلع نشيط

الصورة الرمزية أبا محمد
 
تاريخ التسجيل : Aug 2007
رقم العضوية : 54239
المواضيع : 66
الردود : 421
مجموع المشاركات : 487
بمعدل : 1.23 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : أبا محمد is on a distinguished road

معلومات إضافية
أبا محمد غير متواجد حالياً

افتراضي

و أهم الوقائع المكررة ما ورد في الجزء الأخير من الإنجيل ، الذي يتعلق بمحاكمة المسيح و صلبه. فقد لاحظ الكاتب أن هذه المحاكمة ، بعد انتهائها أمام الكاهن الأكبر ، تعود فتتكرر مرة ثانية - بالكلمات ذاتها- مع فارق واحد أن المحاكمة الثانية - بعكس المحاكمة الأولى - تنتهي بتنفيذ حكم الإعدام فيه عن طريق الصلب – و استنتج الباحث أن استخدام الألفاظ المستعملة نفسها في المحاكمة الأولى - لصياغة قصة المحاكمة الثانية ، على رغم تغير الظروف ، يوحي بالتكرار المتعمد و ليس بالإشارة إلى حدث جديد ، و أعرب المؤلف عن اعتقاده بأن النتيجة الطبيعية للمحاكمة الأصلية أمام مجلس الكهنة - في حالة الإدانة - لم تكن هي الصلب ، و إنما الرجم بالحجارة.
و قال باول أن قصة صلب المسيح التي وردت في باقي الأناجيل ، إنما جاءت عن طريق نقل الرواة اللاحقين لما وجدوه في إنجيل متى بعد أن كان التعديل أدخل عليه ، و لم ترد هذه القصة في مصدر آخر. و في رأيه أن إنجيل متى ليس فقط أول الأناجيل و إنما مصدرها الوحيد كذلك. و المشكلة التي يواجهها الباحثون هي ان الأناجيل الأربعة هي المصدر الوحيد لقصة صلب الرومان للسيد المسيح ، و لو ثبت ان رواية الأناجيل هذه كانت نفسها إضافة لاحقة و لا تمثل حدثا تاريخيا ، فإن هذا سوف يؤدى إلى ضرورة إعادة النظر في قبول ما ورد في قصة الأناجيل باعتباره لا يمثل الحقيقة التاريخية للأحداث.
و مع أننا نقترب الآن من نهاية الألف الثانية للتاريخ الميلادي ، إلا أنه يكاد لا يكون لدينا أية معلومات تاريخية مؤكدة عن حياة السيد المسيح نفسه. و كان الاعتقاد السائد في ما مضى هو أن كتبة الأناجيل سجلوا أخبارا و وقائع كانوا هم أنفسهم شهودا عليها ، إلا أنه تبين الآن عدم صحة هذا الاعتقاد. فلم تتم كتابة أول الأناجيل التي لدينا الآن إلا بعد مرور حوالي نصف قرن من الزمان على الأحداث التي تتكلم عنها ، ثم أدخلت عليها تعديلات بعد ذلك خلال الأعوام العشرين التالية.
و القصة كما وردت في أناجيل العهد الجديد تقول إن يسوع ولد في بيت لحم في عهد الملك هيرودوس ، الذي حكم فلسطين أربعين عاما انتهت بوفاته في العام الرابع السابق للتاريخ الميلادي. ثم هربت السيدة مريم بابنها إلى مصر عقب ولادته خوفا عليه من بطش الملك ، الذي علم من النبوءات عن مكان و زمان مولد المسيح الذي سيطالب بعرش داوود.
و لم ترجع الأم بولدها من مصر إلى فلسطين إلا بعد موت هيرودوس ، فذهبت بالطفل لتعيش في بلدة الناصرة في الجليل بشمال فلسطين. و تقول الرواية إنه بعد أن كبر الصبي و أصبح رجلا في الثلاثين من عمره ، ذهب إلى وادي الأردن حيث التقى هناك بيوحنا المعمدان الذي عمده بالماء في وسط النهر.
و بعد هذا اعتكف يسوع في خلوة أربعين يوما صائما في الصحراء و دخل في صراع مع الشيطان الذي حاول إغرائه بمنحه ممالك العالم ، و عاد المسيح - بعد أن فشل الشيطان في مهمته - إلى الجليل ليختار حوارييه الإثني عشر و يبدأ دعوته ، مما أثار حقد الكهنة الصدوقيين اليهود و الأحبار الفريسيين عليه.
و ازداد غضب الكهنة على يسوع - بحسب رواية الأناجيل - عندما ذهب إلى مدينة القدس قبل عيد الفصح ، و دخل المعبد و صار يبشر فيه بدعوته. فتأمروا عليه و أرسلوا حرسا للقبض عليه - بمساعدة يهوذا الاسخريوطي الحواري الذي خانه – و كان يستريح مع تلاميذه عند جبل الزيتون بشمال المدينة.
و استمر التحقيق و المحاكمة أمام مجلس الكهنة برئاسة " قيافا " الكاهن الأكبر طوال الليل. و بعد انتهاء المحاكمة عند الصباح ، أخذ الكهنة المسيح إلى بيلاطس الوالي الروماني على فلسطين ، الذي أعاد محاكمته " فسأله الوالي قائلا أنت ملك اليود ، فقال له يسوع أنت تقول ، و بينما كان رؤساء الكهنة و الشيوخ يشتكون عليه لم يجب بشيء ، فقال بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك ، فلم يجبه و لا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا ". و حاول بيلاطس ، بحسب ما جاء في الرواية ، الإفراج عن عيسى بمناسبة عيد الفصح إذ لم يجد مبررا لعقابه ، و لكن رؤساء الكهنة حرضوا الجموع على المطالبة بصلب المسيح فخضع الوالي لرغبتهم.
فأخذه الجند " و لما أتوا إلى موضع يقال له جلجاثة... أعطوه خلا ممزوج بمرارة ليشربها و لما صلبوه اقتسموا ثيابه... و من الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة... فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم و سلم الروح ".
و تنتهي القصة الإنجيلية بقيامة المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث ، و اختفى جسده من المقبرة التي وضع بها ، ثم ظهر لحوارييه و حثهم على نشر التعاليم المسيحية بين الأمم.
هذه هي القصة بحسب ما وردت في أناجيل العهد الجديد الأربعة ، و لكن الأمر الغريب هو عدم وجود أية إشارة و لو بسيطة أو عابرة ـ عن هذه الأحداث في المصادر التاريخية المعاصرة لتلك الفترة ، سواء في ذلك المصادر الرومانية أو اليونانية أو اليهودية. و المصدر الوحيد الذي جاء به ذكر يسوع المسيح كان كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس ، و لكن تبين للباحثين منذ القرن السادس عشر أن هذه القصة - التي لا تتجاوز بضعة أسطر- إنما هي إضافة لاحقة إلى الكـتاب و لم تكن ضمن النسخ الأولى منه ، فلا شك في أن بعض الناسخين المسيحيين أضافها في مرحلة متأخرة.
و لهذا فإن النتيجة التي توصل إليها باول أخيرا من أن النسخة الأصلية من إنجيل متى لم يكن بها ذكر لصلب المسيح ، لم يعد من الممكن تجاهلها ، و هو يرى أن انجيل متى لا يمثل سردا تاريخيا لحياة السيد المسيح ، و إنما هو في حقيقته جدل لاهوتي قدم بطريقة الرمز و المجاز. و لهذا فإن تحديد وقت ميلاد المسيح بعصر الملك هيرودوس لا يعتبر تحديداً تاريخيا ، لأن التحديد التاريخي - بحسب قوله - عادة ما يذكر اليوم و العام الذي تمت فيه الحادثة ، و لا يكون علي إطلاقه. فتعبير " في أيام الملك هيرودوس " يبدو و كأنه بداية قصة و ليس تاريخا لواقعة.
و المسالة في رأيه لا تتعلق بالعقيدة المسيحية نفسها و لإنما بدعوى الشرعية التي ارتكزت عليها الكنيسة الرومانية في سلطتها.
ذلك أن بابا هذه الكنيسة – و هو يمثل الكاهن الأعلى - يستمد سلطته من أنه ممثل السيد المسيح على هذه الأرض. هذا التمثيل - كما تصر الكنيسة - جاء بناء على تفويض أخذته عن طريق المسيح شخصيا. فهم يقولون إن السيد المسيح بعد قيامته في اليوم الثالث أعطي تلميذه بطرس تفويضا ليخلفه في إمامة المسيحيين. و ان بطرس سافر قبل موته إلى روما ، لينقل هذا التفويض شخصيا إلى كهنة الكنيسة هناك ، حتى قيل إن مقر الفاتيكان بنى على ضريحه.
و لا يوجد أي دليل على سفر بطرس إلى روما ، بل إن هناك ما يشير إلى أنه مات في السجن حوالي عام 40 ميلادية في القدس
أما قصة الصليب فمن المؤكد أنها لم تصبح على ما هي عليه الآن إلا بعد فترة طويلة من بداية المسيحية ، و لأن الدعوة المسيحية في جوهرها تقوم على الاعتقاد في خلود الروح و القيامة ، و هى الاعتقادات التي كان اليهود يرفضونها ، فقد لجأ المسيحيون الأوائل إلى استعمال مفتاح الحياة "عنخ " المصري القديم رمزا للمسيح الحي ، و كان هذا المفتاح يرمز في العالم القديم إلى خلود الروح و قيامة الأموات ، فكان استعماله يدل على أن المسيح - على رغم موته جسديا - لا يزال حيا في كيانه الروحي ، خالدا لا يموت.
و نحن نجد أنه حتى القرن الرابع الميلادي لم تكن الرسوم المسيحية تعرف الصليب الروماني ، و كانت تقدم مفتاح الحياة المصري على أنه رمز للسيد المسيح ، و هذا يتضح من الرسومات الموجودة على أغلفة أناجيل نجع حمادي ، و الموجودة الآن بالمتحف القبطي في مدينة الفسطاط ( حي مصر القديمة ) ، و كذلك للرسوم الموجودة في روما نفسها.
إلا أن الكنيسة الرومانية عمدت منذ القرن الرابع إلى استبدال مفتاح الحياة المصري بشكل الصليب الروماني ، الذي يمثل العقوبة الرومانية ، ثم تطور الأمر بعد ذلك فأصبحوا يضعون جسدا مصلوبا علي هذه الخشبة. وعلى ذلك ، فلو تبين أن المسيح لم يعش في فترة الحكم الروماني و أن بطرس لم يأخذ منه التفويض بالسلطة ، لم يعد هناك أساس لسلطة البابا كخليفة للمسيح.
و الذي جعل Enoch Powell يحدد تاريخ تدوين النص الأول لإنجيل متى بعد فوات نصف قرن على أحداث القصة هو الإشارة التي وردت به إلى دمار مدينة القدس و معبدها ، و الذي تم عام 70 ميلادية.
فقد جاء أن المسيح فسر هذه الأحداث على أنها كانت عقابا لليهود لإنكار رسالته.
" ويل لكم أيها الكتبة و الفريسيون المراؤون لأنكم تبنون قبور الأنبياء و تزينون مدافن الصديقين ، و تقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم قتلة الأنبياء. فإملاؤا أنتم مكيال آبائكم ، أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم. لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء و حكماء و كتبة فمنهم تقتلون و تصلبون و منهم تجلدون في مجامعكم و تطردون من مدينة إلى مدينة. لكي يأتي عليكم دم ذكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه. الحق أقول لكم أن هذا كله يأتي على هذا الجيل. يا أورشليم يا قتلة الأنبياء و راجمة المرسلين إليها... هو ذا بيتكم يترك خرابا ، لأني أقول لكم أنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب ".
و ذكر سقوط القدس هنا يشير إلى أن هذا النص لابد و أنه كتب بعد سقوط القدس ، أي بعد عام 70 ، كما لم يصل إلى شكله النهائي الحالي - بعد الإضافات و التعديلات - إلا عند نهاية القرن الميلادي الأول.
كما يقول باول إن ذكر مدينة الناصرة غريب في ذاته ، فليس هناك دليل على وجود مدينة بهذا الاسم في أي من المصادر القديمة قبل القرن الميلادي الرابع. و المرجح أن الكلمة الأصلية كانت هي " النصارى " التي تشير إلى إتباع المسيح و ليس إلى مدينته.
بقلم احمد عثمان
المصادر:
The Evolution of the Gospel ) New Haven and London: Yale University Press, 1994)
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط




 

 

 

 

 



من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 02-14-2008, 08:46 PM رقم المشاركة : 3
مدلع محترف

الصورة الرمزية بسمه اماراتيه
 
تاريخ التسجيل : Sep 2007
رقم العضوية : 62494
المواضيع : 187
الردود : 1106
مجموع المشاركات : 1,293
بمعدل : 3.50 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 25
معدل تقييم المستوى : بسمه اماراتيه is on a distinguished road

معلومات إضافية
بسمه اماراتيه غير متواجد حالياً

افتراضي

الله يعطيك العافيه ابا محمد على المعلومات القيمه




 

 

 

 

 



من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 02-16-2008, 12:58 PM رقم المشاركة : 4
مدلع نشيط

الصورة الرمزية أبا محمد
 
تاريخ التسجيل : Aug 2007
رقم العضوية : 54239
المواضيع : 66
الردود : 421
مجموع المشاركات : 487
بمعدل : 1.23 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى : أبا محمد is on a distinguished road

معلومات إضافية
أبا محمد غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكور أخي و بارك الله فيك




 

 

 

 

 



من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 09:19 AM
Powered by vBulletin® Version 3.6.8, Copyright ©2000 - 2008,
SEO by vBSEO 3.2.0 RC7
Designed By : Ops

العاب | دليل دردشة | دردشة | افلام


جميع الحقوق محفوظه لموقع دلع

دردشة دلع ا منتديات ا دردشة دلع ا دردشة ا دردشة صوتية ا شات دلع ا شات ا دردشة كتابية ا دردشة سعودية ا دلع ا  دردشه