![]() |
|
|
| اشترك في قروب دلع ليصلك جديدنا |
| زيارة هذه المجموعة |
|
||
| العضو المميز | الموضوع المميز | المشرف المميز |
قــريبا |
قــريبا |
قــريبا |
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | قائمة الأعضاء | التقويم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| المنتدى الإسلامي يختص بكل مواضيع ديننا الحنيف والامور الاسلاميه العامه والنصح والارشاد |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||||||
|
صاحب المرقعة أوْعَى من كل الحكام كتب أحد الكتاب من غلاة العلمانيين مقالًا طويلًا بعنوان "حتى لا يحكمنا لابسو المرقعات ". و من كلماته… " عجبًا لهؤلاء الإسلاميين يريدون دولة يحكمها البدو بشريعة الغاب ، و يتولى أمرها الحفاة العراة ، و لابسو المرقعات ، و آكلو الضب. و نسوا أنّنا في عصر العلم ، و العقل ، و المخترعات ، حيث السيادة للعلم ، و للعلم فقط لا للحفاء و لا للمرقعات". و أقول لهذا العلماني المسرف على نفسه و المسرف على غيره ، و الجائر على الحقيقة أنّه بالغ و أسرف و تعدى خطوط الأدب في التعبير عما يعتقد ، فمن أصحاب المرقعات هؤلاء من أثبت أنّه أوعى و أقدر و أذكى من حكام عصرنا جميعًا. و أنا أعلم ـ كما صرح في بعض جلساته الخاصة ـ أنّه يقصد بلابسي المرقعات عمر بن الخطاب. و أحب أن أطرح أمامه مشكلة واحدة عجز حكامنا عن التغلب على ما هو أقل منها بكثير… بكثير جدًّا ، و أقصد بها مشكلة المجاعة في عام الرمادة أيام حكم عمر بن الخطاب سنة 18 هجريًّة ، و سميت بعام الرمادة ؛ لأنّ الرمادة معناها الموت ، و قد هلك في هذه المجاعة ، ثلثا النّاس ، و لم يبق منهم إلاّ الثلث ، و هو عامٌ انقطع فيه المطر تمامًا حتى اسودت الأرض ، و صارت في لون رماد الفحم من انعدام الماء و حرارة الشمس ، فخلت تمامًا من الشجر و العشب ، و فيه هلكت الماشية ، و جاع النّاس ، و بلغ بهم الجوع أن استفوا الرمة ( أي كانوا يحرقون جلد الحيوان و عظمه البالي و يدقونه و يستفونه ). و فيه كلحت وجوه العرب و اسودت فهي في لون الرماد من الجوع ، و فيه كانت الريح تسفي بشدة ترابًا أسود كالرماد. و في هذا العام كما يقول الطبري: " جعل الوحش ، يأوي إلى الإنس ، و جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها ، و إنّه لمقفر ". فماذا فعل عمر تجاه هذه المجاعة المفاجئة القاتلة ؟ كتب العقاد في عبقرية عمر : "إنّ هذا الرجل لم تواجهه في ولاياته الواسعة صعوبة أكبر من ذلك... و كان اضطلاعه بتفريج الأزمات كاضطلاعه بتدبير الحاجات إلى التعمير و التنظيم". بهذه الآليات من حزم و عزم ، و قدرة على التدبير و مواجهة المشكلات ، و النوازل استطاع عمر أن يواجه نكبة الرمادة التي نزلت بالمسلمين في جزيرة العرب ، و لم يكن لها من قبل شبيه. فبادر بإرسال كتب الاستغاثة و الاستمداد إلى ولاته في الأمصار ، و هي تشبه البرقيات في عصرنا ، لما تتسم به من طوابع السرعة ، و الإيجاز و المباشرية ، زيادة على توهج الشعور ، فالمجال ليس مجال شرح و تفصيل ، و مقدمات طوال ، و عرض بلاغي ؛ لأنّ المجاعة المهلكة لا تسمح بالاتساع لمثل ذلك ، و الوقت في هذه الحال عزيز عزيز. و جاءت استجابة الولاة سريعة عملية ، من عمرو بن العاص الذي أرسل إليه سفنًا بالبحر و قوافل بالبر. و قدم عليه أبو عبيدة بن الجراح بأربعة آلاف راحلة ( ناقة ) محملة بالطعام ، و بعث إليه معاوية بثلاثة آلاف بعير تحمل الدقيق ، و بعث إليه بثلاثة آلاف عباءة ، و بعث إليه و الي الكوفة بألفي بعير تحمل الدقيق. و كان أكثر سكان الصحراء أشد تأثرا بالمجاعة من غيرهم ، فقصد المدينة آلافٌ منهم يعانون الجوع ، فوكل عمر بعض الصحابة بالطبخ و مد الموائد لهم. و اتخذ من مدينة الجار ( و هي مدينة تقع على ساحل البحر الأحمر ) مركزًا من مراكز التوزيع للمواد على القبائل المتفرقة ، و كان عمر رضي الله عنه يوصي رسله و عماله بما يجب أن يفعلوه ، و يقولوه ، و يوجهوا إليه من أصابهم القحط و الجوع. فيروي أنّه عند قدوم أول الطعام وصى رسوله بما يأتي: 1- أن يعترض للعير ( قافلة الطعام ) فيميلها إلى أهل البادية. 2- أن يتخذ أهل البادية من الظروف ( أكياس الطعام بعد تفريغها) لحفًا يلبسونها. 3- أن ينحر لهم الإبل ، فيأكلوا ما شاؤوا من لحومها ، ويدخروا ما شاؤوا من دهونها. 4- أن يصنعوا من الدقيق ما شاؤوا ، و يدخروا منه كذلك. و في عام الرمادة أخَّـر عمر الصدقة ، أي لم يجمع الزكاة من النّاس ، فلما أمطرت السماء ، و أذهب الله عن الأمة المحل و الجدب ، أمر سعاته في العام التالي أن يأخذوا عقالين ، ( أي زكاة عامين ) فيقسموا عقالًا بين المحتاجين من أهل الناحية ، و يقدموا على عمر بعقال. و بعد أن أتى الله بالفرج ، و أمطرت السماء ، خشي عمر أن يستمرئ الأعراب الذين نزلوا بالمدينة ، و ما حولها حياة المدر ( أي الحياة الحضرية )، و يركنوا إلى الدعة ، و الاسترخاء ، فعمل على إخراجهم إلى منازلهم الأولى في البادية ، و أعطاهم ما يكفيهم و ما يحملون عليه ـ من الإبل ـ و كان يشرف على ذلك بنفسه. و عاش عمر رضي الله عنه عام الرمادة حزينًا مهمومًا ، على قوة عزمه ، و حزمه ، و صبره ، و قوة إرادته ، حتى قال خادمه أسلم: " كنا نقول : لو لم يرفع الله سبحانه و تعـالى المحْل ( الجدب ) عام الرمادة لظننا أن عمر يموت همًّا بأمر المسلمين". و كان عمر يعلم علم اليقين أهمية التقوى ، و شحن المسلمين بالطاقة الروحية التي تستمد من الدعاء ، و الاستغفار و طاعة الله: { وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [ سورة الطلاق : 2 ـ 3 ]. فكان دائم الدعاء ، و تذكير النّاس بالله. و من أهم عوامل التوفيق في التصدي لهذه النكبة ، و التغلب عليها أنّ عمر رضي الله عنه كما ذكر الدكتور محمد حسين هيكل ـ رحمه الله ـ كان " القدوة المثلى " للنّاس في كل الأمور ، فنزل بعيشه إلى مستوى حياة الفقراء الذين لم يكونوا يجدون إلاّ مائدته يجلسون إليها مع الألوف الجائعين لينالوا ما يُبقى عليهم الحياة ، فكان يأكل معهم ، و لا يرضى أن يتناول طعامه في بيته ، حتى لا يظن أحد أنّه يؤثر نفسه بشيء لا يناله ذو الفاقة من قومه ، و قد حقق بتصرفه هذا غرضين جليلين: أولهما: الشعور بألم النّاس شعورًا يدفعه إلى مضاعفة الجهد في العناية بهم ، و العمل لدفع الضر عنهم. و آخرهما: طمأنينة السواد إلى أنّ أمير المؤمنين يشاركهم في بأسائهم و ضرائهم ، فلا تثور نفوسهم ، بل يظلون راضين ، بكل ما يصيبهم ؛ لأنّ أكبر رجل في الدولة يشاركهم فيه. و قد بلغ عمر من هذين الغرضين خير ما يبلغه حاكم في أية أمة من الأمم. و بهذه القدوة كان يلزم أهله ، فكان إذا أراد أن ينهي النّاس عن شيء ، تقدم إلى أهله ، فقال: " لا أعلمن أنّ أحدًا وقع في شيء مما نهيت عنه إلاّ أضعفت له العقوبة" . و في عام الرمادة حرم على نفسه السمن و اللحم. قال خادمه أسلم: "... كان يأكل كسرات الخبز الجاف مغموسة في الزيت " ، فقال : يا أسلم ، اكسر عني حره بالنّار. فكنت أطبخه له ، فيأكله ، فيتقرقر بطنه عنه ، فيقول: " تقرقر ما تقرقر ، لا و الله لا تأكله (السمن ) حتى يأكله النّاس" . و بذلك التقت في عمر رضي الله عنه محاسن الذات ، و مكرماتها قولًا و فعلًا ، بحسن التدبير و التخطيط ، و وراء كل أولئك إيمان بالله لا يضعف ، و ثقة بالله لا حدود لها ، و معايشة حقيقة صادقة للأمة في آلامها و آمالها ، و كل أولئك يثمر النجاح و الفلاح و التوفيق ، و النصر الفائق المبين. و تلقت الأمة المحنة متدرعة بالصبر ، عائذة بالتقوى ، فلم يهتز إيمانها ، و لم تفقد يقينها و ثقتها بالله ، فاجتازت هذا الابتلاء بتوفيق ، و نجاح بعد أن منحها مزيدًا من القوة ، و الصقل ، و القدرة ، و اليقين. هذا هو عمر البدوي الخليفة لابس المرقعة ، فانظر أيّها العلماني المسرف على نفسه ، و على الحق ، و على غيره ، كيف استطاع بحاسته الإيمانية ، و فكره الثاقب ، و هو الذي لم يدخل مدرسة ، و لم يلتحق بجامعة ، انظر إليه كيف استطاع أن يحل هذه المشكلة القاتلة ، و وازن بين ما عرضته أنا في السطور السابقة ، و بين سياسة حكامنا أمام مشكلات أقل و أصغر و أبسط بكثير و كثير جدًّا ممّا حدث أيام هذا الحاكم البدوي لابس المرقعة. و أختم مقالي بالكلمة المأثورة " إذا لم تستح فاصنع و قل ما شئت " ، و الحياء شعبة من الإيمان ، هداك الله و هدانا أجمعين. د. جابر قميحة 08بتاريخ 31 - 3 – 20
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||||||||
|
يعطيك الف عااافيه وشكررررررررررررررررررررررررررررررررررا على الموضوع الحلو
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||
|
تقبــــــــــــــــــل مـــــــــــــــــــروري وبإنتظار الجديد
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||||||||
|
جزاك الله خيرا أخي فصــــ77ـــولي
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||||||||||
|
جزاك الله خير يالغالي
|
|||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نشرة اخبار الرياضة كل يوم فى جديد حصريا على دلع | عاشق السهر | المنتدى الرياضي | 1462 | 08-11-2008 05:37 AM |
| من هو صاحب اغلى دمعه في حياتك ؟؟ | محمد الدهمشي | منتدى الدردشه والسوالف | 15 | 07-25-2007 06:47 AM |
| السعودية تستعين بخبير تحكيم إنجليزي لتطوير الحكام | عاشق السهر | المنتدى الرياضي | 12 | 02-06-2007 06:03 PM |
| الاتحاد العربي يخطط لوجود أكبر عدد من الحكام العرب في مونديال 2010 | الوتر الحساس | المنتدى الرياضي | 0 | 08-23-2006 04:37 PM |
| لجنة الحكام السعودية تعلن حكام الجولة ماقبل الأخيرة في الدوري السعودي | عبـــودي | المنتدى الرياضي | 3 | 03-14-2006 08:09 PM |