
جاء الهدف الذي سجله إيفان كلاسنيتش نجم المنتخب الكرواتي لكرة القدم مساء الاثنين في مرمى بولندا ليكون أفضل احتفال للاعب الذي أصبح أول لاعب يخوض البطولة الأوروبية بعد إجراء عملية زرع كلى.
وسجل كلاسنيتش هدف الفوز للمنتخب الكرواتي على نظيره البولندي 1-صفر في مباراة الفريقين التي جرت بمدينة كلاجينفورت في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثانية في الدور الأول لبطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشر (يورو 2008).
وجاء هدف كلاسنيتش (28 عاماً) اثر تمريره عرضية رائعة من زميله دانيال برانييتش في الدقيقة 52 ليسددها كلاسنيتش مباشرة في المرمى محققاً الفوز للمنتخب الكرواتي بقيادة مديره الفني سلافين بيليتش قبل أن يستبدله بيليتش في الدقيقة 74.
ونال كلاسنيتش جائزة أفضل لاعب في المباراة بفضل هذا الأداء الرائع والهدف الذي سجله ليحسم به اللقاء.
وخاض كلاسنيتش طريقاً طويلاً للعودة إلى قمة مستواه بعد أن غاب عن الملاعب لشهور طويلة بعد أن اكتشف مشكلته المرضية في تشرين ثان/نوفمبر 2005 حيث بدا في البداية أنه بحاجة إلى إجراء جراحة الزائدة الدودية ولكنه اكتشف بأن كليتيه لا تعملان بالشكل المناسب.
وواصل كلاسنيتش، المولود في ألمانيا، المشاركة مع فريق فيردر بريمن حتى كانون أول/ديسمبر 2006 حيث أجرى بعدها بشهر واحد عملية الزرع الأولى لكليته حيث تبرعت له والدته بإحدى كليتيها.
ولكن جسم اللاعب رفض الكلية واضطر لإجراء جراحة ثانية بعدها بثلاثة شهور بعدما تبرع له والده هذه المرة بإحدى كليتيه.
ونجحت العملية هذه المرة وبدأ كلاسنيتش مرحلة التعافي ولكن بشكل بطيء، وبعدها بثمانية شهور وبالتحديد في 24 تشرين ثان/نوفمبر 2007 عاد المهاجم كلاسنيتش للمشاركة مع فيردر بريمن في المباريات من خلال المباراة أمام إنرغي كوتبوس في الدور الألماني (بوندسليغا).
وبعدها بثلاثة أسابيع سجل كلاسنيتش هدفين ليقود فريقه إلى الفوز على باير ليفركوزن 5-2 لكنه وعلى الرغم من تألقه مع فيردر بريمن في الشهور القليلة الماضية قرر ترك الفريق بعد سبعة أعوام قضاها في صفوفه إذ سيرحل عنه هذا الصيف.
ورغم أنه لم يسافر مع المنتخب الكرواتي إلى النمسا وسويسرا ليكون ضمن التشكيل الأساسي للفريق لم يستسلم كلاسنيتش ولم ييأس من الحصول على فرصة للمشاركة في هذه البطولة.
وبالفعل نال اللاعب الفرصة في مباراة بولندا ونجح في ترك بصمته بالبطولة، وقال كلاسنيتش عقب المباراة مع بولندا "لم آت إلى هنا كمشجع. حضرت إلى هنا لألعب".
وأضاف "لم أفكر مطلقاً أنني سأشارك في البطولة، ولكن ينتابني الآن شعور مشابه لشعور طفل حصل على قطعة حلوى".
وكان كلاسنيتش واحداً من تسعة لاعبين دفع بهم سلافين بيليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي في التشكيل الأساسي للفريق في مباراة بولندا على حساب لاعبين آخرين شاركوا في المباراتين الأوليين للفريق في البطولة حيث ضمن المنتخب الكرواتي التأهل لدور الثمانية واحتلال قمة المجموعة قبل مباراة بولندا.
وأراح بيليتش عدداً من لاعبيه الأساسيين استعدادا للمباراة المرتقبة أمام المنتخب التركي العنيد يوم الجمعة المقبل في دور الثمانية للبطولة.