لعلكم تتفقون معي أنه الشعور بالرضا ، فكيف أعرف نفسي أني راضياً ؟ وماهي درجة الرضى عندي في هذه الأيام ؟ هل أنا راضي أم لا ؟
تُرى هل يُمكن أن نضع معنى أو تعريف للرضا ؟
هل الرضا يُمكن أن يقتل الطموح ؟
كيف أكون راضياً طموحاً ؟
أولاً :- هل أنا راضِ أم لا ؟؟
المقياس النفسي للرضا
أولاً :- هل أنا راضِ أم لا ؟؟
- أجب عن الأسئلة الآتية بنعم أو لا .
1- هل تغضب إذا حقق الناس الذين تعرفهم النجاح في حياتهم ؟
2- هل تشعر أن الآخرين يعيشون حياة أسهل وأيسر منك ؟
3- هل تشعر برغبة التملك تجاه ما يملكه أصحابك المُقربين ؟
4- هل تشعر بأنك لم تحصل على حقك في الحياة ؟
5- هل تشعر بالتعاسة إذا تفوق عليك أحد ؟
6- هل تقلق بشدة على المُستقبل ؟
7- هل تُصر على معرفة ما يملكه الآخرين ؟
8- هل تتضايق إذا نجح الآخرون ؟
9- هل تحسد الآخرون على إسلوب حياتهم ؟
10- هل تتمنى ألا يكون هناك من هو أفضل منك في العالم ؟
11- هل تقلق عندما ترى الآخرين سُعداء ؟
12- هل تصبح سعيداً إذا وقعت مشكلة لمُنافسيك ؟
13- هل تحسد الآخرين على تفوقهم ؟
14- هل تجد نفسك دائماً تشكوا من أصقائك وتقول عليهم أموراً سلبية ؟
15- هل تشعر بالجَرح إذا خَرَجَ أصدقائك دون أن يدعوك للخروج معهم ؟
درجات التقييم
أعط لنفسك درجة على كل سؤال أجبته بنعم وصفر على كل سؤال أجبته بصفر .
1- إذا كانت درجاتك من 10 فما فوق فإن الحقد على الآخرين يُحطم حياتك . والغيرة تُدمر علاقاتك مع الآخرين وتجعلك دائماً غير راضٍ وغير قانع بحياتك .
2- إذا كانت درجاتك من 4 – 9 فإن لديك نزعة قوية للغيرة ولكنها ليست العاطفة الوحيدة التي توجه سلوكك ، فالغيرة تؤثر على مشاعرك وعلى علاقاتك لكن يمكنكط ان تُسيطر عليها .
3- إذا كانت درجاتك 3 أو أقل فإن درجة الرضا عندك عالية ، كما ان الغيرة تلعب دوراً صغيراً للغاية في حياتك ؟
ثانياً :- معنى الرضى
الشعور بالرضى معناه أن أرضى ( أن أقبل ) نفسي ، وأشكر على ما في يدي ، فالشعور بالرضى عكس التذمر .
قال الرسول بولس : " ليس اني اقول من جهة احتياج فاني قد تعلمت ان اكون مكتفيا بما انا فيه (في 4 : 11)
وكلمة مكتفياً جاءت في أحدى الترجمات : تعلمت أن أقنع بما أنا عليه ، وتدل عند الفلاسفة الرواقيين الذين عاشوا في زمن بولس على حرية الحكيم بالنظر إلى ظروف الحياة وتقلباتها ، أما إمتلاك بولس لنفسه فله مصدر و صيغة مختلفة ، فهو يستمدها من الرب يسوع " أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني " .
قال بولس أيضاً لتلميذه تيموثاوس " و اما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة (1تي 6 : 6)
بمعنى أن التقوى إذا إقترنت بالقناعة ستحقق المكسب الروحي ، والترجمة اللفظية هنا جاءت بمعنى الإكتفاء الذاتي الذي يدل على وضع من يكتفي بذاته ويملك نفسه حتى أنه يقتنع بما عنده .
إذاً فالشعور بالرضى هو : -
- عدم التذمر على ما في يدي .
- الإكتفاء بما أملكه .
- القناعة .
- ومن المعروف أن الشعور بالرضى يولد السعادة ، فالشخص يكون سعيداً بما بما قد وهبه الله إياه .
- دائماً ينتج عن الرضى حالة شكر وتسليم لمشيئة الله ، فالرضا دائما خطوة تسبق الشكر ، فكيف أشكر أن لم أرضى .
هل الرضا يُمكن أن يقتل الطموح ؟
الحقيقة أنه الشعور بالرضى لا يمكن أن يُطفيء شعلة الطموح التي يجب أن تظل دائماً مشتعلة ، فالذي يحمل الشعلة قبل الأوليمبياد شرط أساسي أن تكون مشتعلة حتى يضمن الإستمرار ، لذلك لابد ان أجيب على هذا السؤال : هل يجب أن أرضى على كل الأمور وكل الأوضاع هل أرضى بحياة هزيلة حياة فقيرة ؟ أليست هذه سلبية ؟؟؟
ü هناك أمور لا بد أن أرضى بها
وهي الأمور التي لا دخل لى فيها وهي الأمور التي ولدت في الدنيا وجدتها فهي أمور منحها الله لى ، ينبغي أن أرضى وأشكر عليها ، وهذه الأمور هي :
v ينبغي أن أرضى بشكلي – لون بشرتي – طولي – مقاس حذائي .
v ينبغي أن أرضى بأهلي – والدي – والدتي – أخوتي – أخواتي – أعمامي – أخوالي – عماتي – خالاتي- وأبنائهم .
v كنيستي – راعيها – شيوخها – شمامستها – أعضائها – مترديديها – قائد إجتماعي – خدام الإجتماع .
v مدرستي – أساتذتي – زملائي – أصدقائي .
كُل هؤلاء قد وضعهم الله في حياتي لأتشكل من خلالهم ، ليعلمني من خلالهم ، لأكون سبب بركة لهم ، فأنا مدعوة لخدمة الله من خلالهم .
ü الأمور التي ينبغي ألا أرضى بها
وهي الأمور التي بإمكاني أن أغيرها بالمُثابرة والإجتهاد ، وهي أمور يريدني الله أن يكون لي دور في تغيرها ، وهذه الأمور تشمل :-
v قدراتي العقلية
نسبة بسيطة جداً من القدرات العقلية كالذكاء والتفكير والتحليل يدخل فيها عوامل الوراثة ، لكن النسبة الأكبر يُمكن تطويرها من خلال الدراسة والإضطلاع والتفكير العلمي في حل المشكلات .
v مواهبي
والموهبة هي الإمكانية التي وهبها الله لي كموهبة الصوت الجميل ، أو موهبة الرسم ، أو كتابة الشعر ، أو العزف على أحد الألات الموسيقية ، أو الوعظ أو الترنيم ، إلى غير ذلك من المواهب الأخرى ، وهذه المواهب لابد أن تُثقل عن طريق ممارستها وتنميتها بالتدريب والدراسة .
v وضعي المادي
لابد أن أسعي لحسين وضعي المادي فهذا ليس عيباً ، والمهم أن يكون بطريقة مشروعة كأن أقضي ساعات أطول في العمل ، أو أتعلم كيف أدخر ، أو أدخل في مشروع نجاحه مضمون .
- الكلام أثناء كلام غيرى
لقد خلق الله لي إذنان ولسان واحد حتى أسمع ضعف أن اتكلم ، ينبغي أن أتعود على الإنصات ، ينبغي ألا أقاطع المتحدث سواء بكلمة جانبية أو حتى بالكلام معه ، تخيل معي أنك تكلمت مع زميل لك أو قلت تعليق معين لتجذب الآخرين إليك سواء في الفصل أو في الكنيسة ، بالتأكيد ستتعرض للإهانة من المدرس أو للإستهجان ، أو سيؤخذ عنك إنطباع سلبي ، تذكر أنك كلما كنت مُستمع جيداً ستكون مُتحدثاً جيداً .
- تقليد سلوك خاطئ مثل معاكسة البنات أو شرب السجائر أو التفوه بالفاظ بذيئة أو محاولة إحراج من هو اكبر مني أو محاولة لفت إنتبه الآخرين عن طريق كلمة ليست في محلها أو نكتة بذيئة ...الخ .
ثالثاً :- كيف أكون راضياً طموحاً ؟
1- إبدء الآن في الإعتراف بخطية عدم الرضا في حياتك ، سواء كانت عدم الرضى عن نفسك أو عن والديك أو عن عائلتك ، وإعترف أيضاً بخطية الرضا عن أمور كان ينبغي ألا ترضى بها ورضيت وثق في أن الله يريد ويستطيع أن يغفر لك هذه الخطية .
2- حاول بإستمرار أن تُدرب قلبك ولسانك على الشكر ، تقول كلمة الله : " أشكروا في كل حين " .
3- ليكن لديك رغبة كبيرة في النجاح والتفوق والتقدم .
4- نمي لديك عادة القراءة والإضطلاع فهذا سيكسبك ثقة كبيرة في نفسك وسيطور من قداتك الإبداعية .
5- إصنع مسستقبلك بنفسك ، وضع مستقبلك أمام عينيك ، وتذكر أنه يمكنك أن تفعل ذلك .
6- إسعى لتكوين صداقات ناجحة وأكسب أصدقاء يساعدونك على التقدم وابعد عن الأصدقاء السوء فإن المعاشرات الرديئة تُفسد الأخلاق الجيدة .
7- حدد هدف لحياتك وإعلم أنك موجود من أجل دور ورسالة إسعى دائماً لتحقيقها بأمانة وإطلب من الله المعونة ليستخدم حياتك لمجد إسمه