تسعي ألمانيا إلي القيام بدور بارز في دورة الألعاب الأوليمبية «بكين ٢٠٠٨» ولكن بعثتها المشاركة في الأوليمبياد تضم قلة من الرياضيين القادرين علي ترك بصمة علي المستوي العالمي والعودة من بكين بميداليات ذهبية.
وتمثل السباحة بريتا شتيفن ولاعب الجمباز فابيان هامبوتشن الأمل الوحيد الكبير لألمانيا في إحراز ميدالية في هاتين الرياضتين اللتين تجلبان شهرة عالمية وربما تحققان الثروة أيضاً.
ورغم ذلك تضم البعثة الألمانية التي تتألف من نحو ٤٥٠ رياضياً ورياضية رياضيتين تثيران الاهتمام، الأولي شو هوايوين لاعبة الريشة الطائرة المولودة في الصين والثانية لاعبة الجمباز أوكسانا تشوسو فيتينا وهي ألمانية من أصل أوزبكي.
يذكر أن معظم الميداليات التي تحصل عليها ألمانيا في الدورات الأوليمبية تأتي من رياضات التجديف وسباقات قوارب الكانوي والمبارزة والفروسية والرماية.
واحتلت ألمانيا المركز السادس في جدول ميداليات أوليمبياد أثينا ٢٠٠٤، برصيد ١٣ ميدالية ذهبية و١٦ فضية و٢٠ برونزية.
وكان إجمالي عدد ميدالياتها المتنوعة «٤٩ ميدالية» كافية لمقاسمة أستراليا المركز الرابع ولكن الترتيب يأتي من خلال الميداليات الذهبية وليس إجمالي عدد الميداليات المتنوعة.
وتصدرت البعثة الأمريكية جدول ميداليات أوليمبياد أثينا برصيد ١٠٢ ميدالية متنوعة منها ٣٦ ذهبية و٣٩ فضية و٢٧ برونزية، ولكن توماس باخ رئيس اللجنة الأوليمبية الألمانية قال إن اللجنة لن تضغط علي لاعبيها لإحراز عدد معين من الميداليات في أوليمبياد بكين ٢٠٠٨، وأوضح: «لن يكون هناك أي عدد من الميداليات نهدف إلي تحقيقه، هذه التنبؤات يثبت خطأها في الأغلب الأعم».
ورغم رفضه الإفصاح عن توقعاته بشأن عدد الميداليات، قال إيبرهارد جينجر نائب رئيس اللجنة إن اللجنة تتطلع إلي تحقيق نتائج طيبة، وأوضح: «نريد إنهاء مشاركتنا «في أوليمبياد بكين» علي نفس المستوي الذي حققناه في أوليمبياد أثينا ٢٠٠٤ أو التقدم خطوة إلي الأمام في جدول الميداليات».
وتسعي شتيفن «٢٤ عاماً» إلي إحراز الميدالية الذهبية الأولي لألمانيا في منافسات السباحة منذ عام ١٩٩٢ حيث تنافس في سباقي ٥٠ متر و١٠٠ متر حرة، ولكنها أثارت الدهشة أيضاً عندما قررت عدم المشاركة مع الفريق الألماني في سباق ٤*٢٠٠ متر تتابع وفي سابق ٢٠٠ متر حرة، وقالت شتيفن عقب فوزها بسباق ١٠٠ متر حرة في البطولة الألمانية مسجلة رقماً قياسياً أوروبياً جديداً بلغ ٢٠.٥٣ ثانية: «أشعر بالراحة، كانت هذه هي الإجابة الصائبة بشأن الجدل حول انسحابي من سباق ٢٠٠ متر حرة».
وارتقت شتيفن إلي مصاف النجمات بعدما أحرزت أربع ميداليات ذهبية وواحدة فضية في بطولة أوروبا ٢٠٠٦ فيما حققت الميدالية البرونزية لسباق ١٠٠ متر حرة وفضية سباق ٤*٢٠٠ متر تتابع ببطولة العالم ٢٠٠٧، أما هابموتشن فقدم أداء أفضل في العام الماضي عندما فاز لألمانيا بذهبية جهاز العقلة في بطولة العالم كما فاز بفضية الفردي العام وبرونزية الفرق.
ويأمل هامبوتشن «٢٠ عاماً» المعروف بلقب «أستاذ الجمباز» في تحقيق إنجاز جديد في مسيرته من خلال أوليمبياد بكين ولكنه قال إنه لن يكون في المقدمة عندما يتعلق الأمر بالانتقادات الموجهة للصين بسبب حقوق الإنسان وقضايا أخري.
وقال هامبوتشن الفائز بلقب أفضل رياضي في ألمانيا لعام ٢٠٠٧: «لدي رؤية انتقادية للوضع السياسي في الصين ولكنني سأركز علي المسابقات فحسب خلال أوليمبياد بكين».
وذكرت اللجنة الأوليمبية الألمانية أنها لن تمنع لاعبيها من الحديث عن القضايا السياسية ولكن باخ الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية أعرب في عدد من المواقف عن ثقته في أن رياضي ألمانيا سيعبرون عن رأيهم طبقاً للقواعد الأوليمبية.
ويتسم وضع شو بالحساسية فيما يتعلق بهذه المسألة منذ أن انتقلت نجمة المنتخب الصيني للريشة الطائرة إلي ألمانيا في عام ٢٠٠٠ بسبب اعتبارها صغيرة للغاية علي المشاركة مع المنتخب الصيني. ووصفت شو نفسها في مقابلة أجرتها صحيفة «زودويتشه تسايتونج» الألمانية معها حديثاً بأنها «شخص غير سياسي».
وقالت شو بطلة أوروبا إن «الصين أحرزت تقدماً» خلال السنوات القليلة الماضية لكنها اعترفت أيضاً بوجود خلافات بشأن قضايا مثل قضية إقليم التبت.
وأضافت شو، ٣٢ عاماً: «قرأت في صفحات مواقع الإنترنت أن القوات الصينية احتلت التبت، ثم قرأت في موقع صيني شيئاً مختلفاً، تعلمنا في المدارس أن التبت دولة تابعة لنا من قديم الأزل».
كما تسعي تشو سو فيتينا بطلة العالم وأوروبا في القفز بالزانة إلي الفوز بإحدي الميداليات لبلدها الجديد في أوليمبياد بكين.