شات قسوة
 

 

 

العاب

 


   
العودة   منتديات دلع > المنتديات الأدبية والفنية > منتدى القصص والروايات
 
منتدى القصص والروايات يختص بالقصص الادبيه والمعاصره ذات الاهداف والقيم الساميه

الإهداءات


فعاليات منتديات دلع

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
   
قديم 09-11-2008, 05:51 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عاشقة فلسطين
مشرفة لكِ ولجمالكِ

الصورة الرمزية عاشقة فلسطين


New4 طفل و لكن ليس كأى طفل




يعلم الله عز وجل أنى عندما قرأت هذه القصة أدركت أنى حقيرة وضئيلة بل لا وزن لى اصلاً أمام هذا الطفل ,,,,,,,,,,اترككم مع القصة


أفقتُ من قيلولتي ذاتَ يومٍ قبلَ أذان العصرِ ، فلم أجدْ أسامة ..
سألتُ عنه فأجابتني أمهُ وعلى وجهها ابتسامةٌ مشرقةٌ :
ـ لقد ذهبَ إلى المسجدِ ..ـ ولكنّ الوقتَ ما زالَ مبكراً .
_ لقد اصبحَ ينافسكَ ، بل إنه يسبقكَ ..!
_ هذا يسعدني والله ..وأضافتْ وعلى شفتيها ابتسامةٌ عذبةٌ :
ـ لقدْ لاحظتُ إنه حريصٌ على اصطحابِ مصحفه الصغيرِ ، والقراءة فيه كثيراً ، وأحسبهُ يحتضنهُ في حنو الآن وهو في رحاب المسجد. .
ابتسمتُ وأنا أشعرُ أن الدنيا لا تسع فرحتي بولدي المؤمن الصغير .
ووثبتُ إلى الوضوءِ ، فلا أقل من أنْ ألحق به ..
**
بعدَ أسبوعين تقريباً ..
اقتربتْ أمُ أسامةَ مني وقالتْ بهمسٍ :
ـ أبا أسامة .. ألم تلاحظْ ما اعترى تصرفات أسامة هذه الأيام ؟
ـ ماذا تعنين ؟
ـ لستُ أدري يقيناً ، لكني أتساءلُ : ما سر تشبثه بمصحفه كل هذا التشبث ، لقد طلبته البارحةَ منه فجاءني بمصحفِ أخته .. ولم يناولني مصحفه ..
بل لاحظتُ أنه يحرصُ على أن يخفيه ، وهذا اليوم لاحظتُ أنه لم يحمله معه ، وأخذ مصحفاً آخر ..
إنه لم يعتدْ هذه التصرفات من قبل ، لست أدري ما حدث له ؟؟


كنتُ أصغي إلى أم أسامة ملياً ، فهي أكثر ملاحظة مني ...
وأحسستُ بالقلق ، وغرقتُ في تفكيرٍ عميقٍ ، قطعهُ صوتُ أسامة وهو يدخل مسلماً .
رددت السلامَ وأنا أظهرُ له البشرَ ، وتفرستُ في وجهه ، وأنا أتذكر كلمات أمه ، فأثار انتباهي شيءٌ من الاحمرار في عينيه ..
لعله اشتبك مع أحد أولاد الجيران الأشقياء ..
ولكن ليس من عادته أن يتشاجرَ مع أحد .. ولا يدع مجالا لأحد أن يعتدي عليه ..بل هو سمح سهل يتجاوز ويعفو حتى عمن ظلمه ..

كثيرا ما سمعته يقول عن من ظلمه:
الله يسامحه .. أنا أريد أجري من الله ..أنا أغفر له حتى الله يغفر لي .
ولهذا ازداد قلقي وسألت اللهَ ألا يخيب أملي في ولدي ..
دعوته ليجلسَ بقربي ، وقبلته وأخذت أداعبهُ ..
**
صرتُ أراقبه في المسجد .. في البيت .. في الطريق ..
بل وأخذتُ أسأل عنه في المدرسة .. كل شيء على ما يُرام .. لا شيء أنكره عليه ..عدت من المسجد ذات يوم فسألتني أمه بلهفة :
ـ هيييه .. ماذا وراءك ، طمئني ؟!
ـ لا شيء .. لقد قرأ القرآنَ كعادته بعد الصلاة مع أترابه ، وأثنى إمام
المسجد على قراءته المجودة المرتلة .. ولمحتُ شفتيه عن بعد تتمتمان
.. وأدركت أنه يستغفر الله .. كدأبه كلما سمع ثناءً عليه أو مدحاً له ..

وسألتُ عنه في المدرسة فوجدتُ الكل يثني عليه ، بل أكثر مدرسيه يقولون : ليت طلاب المدرسة في أخلاق أسامة ..إذن لكنا بخير ..
تنهدت أمه بحرقة وهي تقول :
ـ والهفى عليك يا ولدي .. ترى ماذا تخفي ؟
_ هل لا زلتِ تلاحظين عليه تلك الملاحظات ؟_ نعم .. له مع مصحفهِ قصة ولابد .. اصبحَ يحذر مني أن أمدَ يدي إلى جيبه لأخذ المصحف .. وما كانت هذه عادته ..
_ سبحان الله ...
وعزمتُ على كشف هذا السر ..
**
في أثناء ذهابِ أسامة إلى المدرسةِ ، قررتُ أن أفتشَ حجرته .. لأني كنتُ أعلمُ أنه لا يحملُ مصحفَه الصغيرَ إلى المدرسة ..
بسهولةٍ وصلتُ إلى المصحفِ ، فقد كان يضعه في درجِ مكتبه قربَ سرير نومه .. كان من عادته أن ينظرَ في المصحف قبل أن ينامَ ..
سألته عن ذلك يوماً فقال : حتى يكون آخر ما رأيت بعيني كلام الله ..
ثم يقول وعيناه تلمعان : ويمكن أشوف رؤيا مفرحة ..

أخذتُ أقلبُ أوراق المصحفَ بين يدي .. فهالني ما رأيتُ ..!!
ـ يا إلهي .. ما هذا ؟؟!لقد وجدتُ بعضَ صفحاته قد ثُقِبَ أو كادَ ، وصار الورق في حال يُرثى له ..!!
وأحسستُ بنيران الغضب تشتعلُ بين جنبيّ ..وفار دمي بشكل غير عادي ..

أسامة يفعل هذا ؟؟! أسامة النقي الذي أصحو في جوف الليل
البهيم على صوت بكائه فأذهب لأجده صاكاً بيديه وجهه وهو ينتحب فاسأله عما به ، فيجيب :
ـ لا شيء ، لا شيء يا أبي .. تذكرتُ النار فخشيتُ أن تمسني !
فأقبّل رأسه الصغير ، وأضمه إلى صدري ، وأدعو له ، ثم أطمئنه ،
و أعود إلى فراشي ، وأنا اسأل الله أن يذيق قلبي حلاوة التقوى والخشية التي ذاقها ولدي ..

أيعقل أن أسامة لا يحفظ حرمةَ كتاب الله ، وهو خير تالٍ له ؟!
سبحانك يا مقلب القلوب ..اللهم رحمتك نرجو ..
اللهم لا تخيب ظني بولدي .. اللهم لطفك ..
**
حملتُ المصحفَ معي ، ووضعته في جيبي ..
وعندما عاد أسامة من مدرسته واجهته بمصحفه الصغير ..وكنت أحاول أن أتماسك فلا يظهر غضبي ..
تراجع إلى الوراء خطوة ، وقد أحمر وجهه ، ومباشرة دمعت عيناه ، وتلعثم.. ومما زاد في غليان غضبي أنه لم يجب.. فصحتُ مهدداً :
ـ أسامة .. هل لي أن أعرف ما هذا الذي أراه في مصحفك ؟!ومن بين شهقاته وعبراته جاء صوته المتهدج :
ـ إنها دموعي يا أبي ..دموعي يا أبي ..!

وأجهش بالبكاء .. فوثبت إليه أحتضنه بقوة ودموعي تسبقني ..
_ _ _ انتهت _ _ _

المصدر ملتقى أهل الحديث


رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-11-2008, 04:32 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ميداء
مدلع جديد
إحصائية العضو





من مواضيعي
 

ميداء غير متواجد حالياً


افتراضي

سبحان الله
بجد انا مش لاقيه رد غير اني اقول
ربنا يحفظه ويحفظنا ونكون من اهل الجنه
اميييييييييييييييييييييييييييييين

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-12-2008, 01:42 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الرحاله الصغير
مدلع نشيط

الصورة الرمزية الرحاله الصغير

إحصائية العضو





من مواضيعي

الرحاله الصغير غير متواجد حالياً


افتراضي

عاشقة فلسطين ....

قصة مؤثرة فعلا .... شكرا لاختيارك الجميل ...

والعاقل من يتعظ ...

دمت بخير ...


الرحـــــــــــــــــــالة الصغيــــــــــــــــر

التوقيع

عندما كنت صغيرا ...
كانت المآذن أعلى ...

الرحــ الصغير ـــالة

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-12-2008, 02:52 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عاشقه بلا عنوان
مشرفة منتدى بنات دلع

الصورة الرمزية عاشقه بلا عنوان


افتراضي

عاشقه فلسطين

جزاك الله خيرا على طرح قصه فى منتهى الروعه

فعلا كنت متابعه الى نهايه القصه وادهشتني

جداا واثرت بي اتمنى ان يكون كل ابناء المسلمين

كهذا الطفل حفظه الله ...


يعطيك الف عافيه

التوقيع

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-13-2008, 03:03 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عاشقة فلسطين
مشرفة لكِ ولجمالكِ

الصورة الرمزية عاشقة فلسطين


Icon213

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميداء مشاهدة المشاركة
سبحان الله
بجد انا مش لاقيه رد غير اني اقول
ربنا يحفظه ويحفظنا ونكون من اهل الجنه
اميييييييييييييييييييييييييييييين

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-13-2008, 03:04 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عاشقة فلسطين
مشرفة لكِ ولجمالكِ

الصورة الرمزية عاشقة فلسطين


Icon213

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرحاله الصغير مشاهدة المشاركة
عاشقة فلسطين ....

قصة مؤثرة فعلا .... شكرا لاختيارك الجميل ...

والعاقل من يتعظ ...

دمت بخير ...


الرحـــــــــــــــــــالة الصغيــــــــــــــــر

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-13-2008, 03:05 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عاشقة فلسطين
مشرفة لكِ ولجمالكِ

الصورة الرمزية عاشقة فلسطين


Icon213

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشقه بلا عنوان مشاهدة المشاركة
عاشقه فلسطين

جزاك الله خيرا على طرح قصه فى منتهى الروعه

فعلا كنت متابعه الى نهايه القصه وادهشتني

جداا واثرت بي اتمنى ان يكون كل ابناء المسلمين

كهذا الطفل حفظه الله ...


يعطيك الف عافيه

رد مع اقتباس
 
   
قديم 09-14-2008, 03:57 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
العازفه الحزينه
مشرفة منتدى القصص والروايات

الصورة الرمزية العازفه الحزينه

إحصائية العضو






من مواضيعي

العازفه الحزينه غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكوووووره عشوووقه

يعطيك الف الف عافيه

تحياتي لك

عزوووفه

التوقيع



الزمن يفرض سؤال..كل إجاباته محال
السعادة شي واضح..ولامن وحي الخيال!؟؟
في بدايات الأمور..تبني احلامك قصــور
ولما تتعلق تضيع...تبقى على نفسك تدور
كلنا محـــد ســلم...من تعاســـه او الـــم
بس منهو يالي فينا...من وسط قلبه ابتسم
انا مو قصدي تشاؤم...ولابجراحك اساهم
انا من قلبي احاول..القى بس انسان فاهم


مشكور المهلهل على التوقيع



الف شكر للمصمم الرائع قـوي النفس ومشرف القسم الادبي ـآلـرـآبــــح

رد مع اقتباس