كثيرة هي الخناجر التي طعنت فلسطين , ومن الخطأ الفادح حصر قتلتها في بني يهود والصليبيين
علينا الاعتراف بأن فئة من أهلها قد أثخن فيها الجراح كما لو أن عدوا أجنبيا فعل بها هذا الفعل
لقد آن الاوان أن نفهم المعادلة بالشكل الذي يمكننا من فهم ما يجري على أرضها من مؤامرات وقتل ودمار وتصفيه
لم يكن بنو يهود على مقدرة من احتلالها والسيطرة عليها دون ان يكون لهم من يدعمهم ويحمي ظهورهم ويضعف كافة أشكال المقاومة والتصدي لهم
هؤلاء الغزاة الذين قدموا الى ارضها بسفن وبوارج مدنيه ... عرفهم العالم بجبنهم وبقلة حيلتهم في الحروب ... اقتحموا قلب الامة الاسلاميه ببضع بنادق وعصي وقناديل وكان لهم التمكين فيها واقامة دولة اسرائيل على جماجم أهلها واطلال حضارة أمة المليار مسلم
مخطئ من يدعي أن لبريطانيا اليد الطولى والعصا السحريه لتمكين بني اسرائيل على فلسطين
ساذج أوجاهل أومتآمر من يدعي ان أمريكا بنفوذها قد صنعت اسطورة اسرائيل الكبرى
ان الحق أحق ان يقال أن حكومات العرب هم من أوجدوا وساعدوا في ظهور دولة اسرائيل على أطلال فلسطين , ومن لم يعجبه ذلك فلندع التاريخ يقول كلمة الفصل :
- الثورة العربية الكبرى : أخرجت فلسطين والحجاز والعراق وبلاد الشام من حظيرة دولة الخلافة الاسلاميه بعد تحالفها مع ربيبة اليهود بريطانيا العظمى وتسليم البلاد العربية لها
- أمراء الحجاز : الذين أجهضوا ثورة العصيان الشعبي ضد دولة الانتداب التي عرفت بثورة عام 1936 والتي كادت ان تنهي الوجود اليهودي على ارض فلسطين
- دخول الحكام العرب بحلف مع بريطانيا في الحرب العالمية الثانيه بينما تحالف ما يسمى بنائب القدس امين الحسيني بحلف مضاد مع المانيا النازيه وما ترتب عليه من استمرار استغلال بريطانيا واوروبا لهذه الاحلاف لتقوية نفوذها ومصالحها في الشرق الاوسط حتى يومنا هذا
- دور الجامعة العربية في تصفية القضية الفلسطينية : ويكفي ان نعلم ان فكرة تأسيسها جاءت من وزير خارجية بريطانيا ( انطوني ايدن ) ما بين عام 1941 وعام 1945
- تصفية الحكام العرب لرموز الجهاد في ما يسمى بدول الطوق واجهاض الحركات الاسلامية والثوريه على اراضيها
- تسليم ما تبقى من فلسطين بمسرحية ساقطه عرفت بأسم ( حرب ال 67 ) وتامين مصادر المياه لدوة يهود من لينان وسوريا والاردن ومصر
- تأسيس الحكام العرب لما يسمى ( بمنظمة التحرير الفلسطينيه ) لتصفية ما تبقى من القضية الفلسطينيه وحصر الصراع بين العرب واسرائيل الى الفلسطينيين وحدهم وذلك باعترافهم بانها الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين وللقضية الفلسطينيه
- القاء الحكام العرب مسؤولية دفع الظلم عن شعب فلسطين وحمايتهم وتحصيل حقوقهم على من تآمروا على فلسطين والذين أصبحوا يعرفوا بلغة العالم ( بعصبة الامم ) و ( الامم المتحده ) و ( ومجلس الامن )
- حصر الحكام العرب مسؤولياتهم اتجاه فلسطين بالمساعدات المالية التي كانت تقدم لسماسرة فلسطين والذين اصبحوا فيما بعد ولاة امرها الشرعيون بقرار صليبي يهودي عربي مشترك
- مشاركة القوات المحتله بمحاصرة وتجويع وسجن شعب فلسطين كما حصل في قطاع غزه
- تقديم المبادرات الاستسلاميه بل وحض القوات المحتله على التنكيل واجهاض كل محاولة للتصدي لمصالح الحكومات العربيه المرتبطه ببقاء القوات المحتله على اراضيها
- سجون خاصه لرجال المقاومه أقيمت على الاراضي العربيه
ومحققون عرب واجانب للتنكيل بهم
- قواعد عسكرية أجنبيه فتحت لها الاراضي العربية صدورها للتجسس على خيرة شعبها والانقضاض عليها
- خطط عسكرية مشتركه ومناورات بين جيوش المحتلين والجيوش العربيه
- صفقات اسلحة مشروطه لاستخدامات الحروب العربية العربية
قائمة لن تنتهي الا بزوال هذه الانظمة الفاسده
ولعمري ان زوالها سياتي من الارض التي تآمروا عليها وباعوها بعصا كرسي السلطه