الْآيَة , وَهِيَ هَذِهِ الْخَصْلَة الَّتِي كَادَهُمْ بِهَا . وَقَدْ زَعَمَ بَعْض مَنْ لَا يُصَدِّق بِالْآثَارِ وَلَا يَقْبَل مِنْ الْأَخْبَار إِلَّا مَا اِسْتَفَاضَ بِهِ النَّقْل مِنْ الْعَوَامّ , أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا } إِنَّمَا هُوَ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ فَاسْأَلُوهُمْ , أَيْ إِنْ كَانَتْ الْآلِهَة الْمَكْسُورَة تَنْطِق فَإِنَّ كَبِيرهمْ هُوَ الَّذِي كَسَرَهُمْ . وَهَذَا قَوْل خِلَاف مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِبْرَاهِيم لَمْ يَكْذِب إِلَّا ثَلَاث كَذَبَات كُلّهَا فِي اللَّه , قَوْله : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا } وَقَوْله : { إِنِّي سَقِيم } 37 89 وَقَوْله لِسَارَة : هِيَ أُخْتِي . وَغَيْر مُسْتَحِيل أَنْ يَكُون اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَذِنَ لِخَلِيلِهِ فِي ذَلِكَ , لِيُقَرِّع قَوْمه بِهِ , وَيَحْتَجّ بِهِ عَلَيْهِمْ , وَتُعَرِّفهُمْ مَوْضِع خَطَئِهِمْ , وَسُوء نَظَرهمْ لِأَنْفُسِهِمْ , كَمَا قَالَ مُؤَذِّن يُوسُف لِإِخْوَتِهِ : { أَيَّتهَا الْعِير إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } 12 70 وَلَمْ يَكُونُوا سَرَقُوا شَيْئًا
**************** تفسير الطبري ***************
فعلا لسنا في محكمة شرعيه !! ولكن محكمة الضمير ليست بحاجه لانعقاد ..!!
واذا كانت المجامله ( الكذب ) كلمة طيبة وصدقه فنحن في بلاء عظيم .. أما يا سيدتي فلا أدري كيف تقارنين فعل الخير
والذي عادة ما يكون بالخفاء بالكذب ... والحقيقة ان هذه المقارنه بعيدة كل البعد عن الواقع .. وبه تناقض ..
لأن فعل الخير أو الصدقات هي من أعمال الخير .. ويجزي الله فاعلها حسنات ... أما الكذب فهو كذب ..وحرمه الله .. وجزاء فاعله النار .. شتان بين الثرى والثريا !!
ان الصدق مع الله .. والذات .. ومع البشر .. لا يحتاج لمحكمة شرعيه .. ( وحسب قولك انت تكذبين وهم يكذبون وأنا أكذب ) اذا كنت تكذبين فهذا شأنك .. واذا هم يكذبون هذا شأنهم ... ولا تحكمي علي بالكذب .. فهذا افتراء ...
اما انبياء الله يكذبون .. معاذ الله .. وأنصحك بالعودة الى بطون الكتب .. حتى تتبينين ما ادعيتي ... هؤلاء أنبياء .. حتى سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما كذب حسب نص الحديث .. تاب الله عليه ... وتلك خاصيه ياسيدتي وجدت للأنبياء ... أنبياء الله ... وليس البشر الذين يتنفسون الكذب مع الهواء ...
أما النظر الى الكذب من ناحية أدبيه وفنيه وأخلاقيه وشرعيه الخ .... يبقى الكذب كذبا ... حتى وان تغير المسمى ...
وعندما تقرأين كتاب الله ... والايات التي تتحدث عن الكذب ... ستختفي النواحي الأدبية والفنيه والأخلاقية .. والمجاملات
لأنه يبقى كلام الله ... واختم حديث بتلك الاية الكريمه ...
ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون .... صدق الله العظيم ( سورة النحل .. اية 116 )