أيضاً، لا مانع من الاختلاط في حد ذاته، إذا كان اختلاطاً محتشماً، فلا تمييز جنسياً في الإسلام، ولذلك لم يحدد الإنسان طريقاً خاصة لكي تمشي فيها النساء، ولا مساجد خاصة، ولا أسواق خاصة مما يعني أن الاختلاط وارد في الإسلام، ولكنه ليس اختلاط الدعارة بل اختلاط الحشمة.
إن الاختلاط كان وارداً من المسجد، حتى ساحة الحرب في الإسلام. ولا يزال وارداً في بعض المجتمعات الدينية، حيث نرى الرجال والنساء يجتمعون في المساجد وقت الصلاة، مع وجود ساتر بينهما، أو يجتمعون في الحسينية كذلك للاستماع إلى الخطيب.
إن الهدف، والطريقة، ومدى التزام الطرفين بقواعد الإسلام الأخلاقية، هي التي تحدد جواز أو حرمة الاختلاط.
أما في الجامعة، فإن جواز الدخول فيها وعدم الدخول يعود إلى مدى حفاظ الأجواء الجامعية على الانفصال العاطفي بين *****ين.
إذا كان الاختلاط غير المحتشم حراماً فكيف يختار الرجل زوجته؟ الزوجة، زوجها؟
وهل ينحصر تعرف كل من الزوجين على بعضهما البعض بالاختلاط؟ أي هل أن مصدر التعرف، هو الاختلاط المعروف سلفاً ماذا يدور فيه؟
إن الإسلام يبين الطريقة الصحيحة لتعرف كل من الزوجين على الآخر قبل الزواج، وذلك:
أولاً: من حيث التعرف على نفسية كل طرف، وأخلاقه، وصحته أو مرضه، فإن الطريق الصحيح والأسلم هو السؤال عنه.
إن الشخص قد ينافق، وقد يكذب، وقد يتظاهر بالطيب، وحسن المعاملة، ولكن أقرباءه، وجيرانه، ومن تعامل معه يعرفه جيداً.
إذن فلا بد من السؤال عنه.
ثانياً: من حيث المظهر الخارجي، ونسبة الجمال في كل طرف يجيز الإسلام نظر كل منهما للآخر قبل الإقدام على الزواج.
فيجوز للرجل أن ينظر بأية طريقة ممكنة إلى الفتاة التي يريد الزواج منها، كما يجوز للفتاة أن تنظر إلى الرجل الذي تريد الزواج منه.