أراد مـزارع كـبـيـر فـي الـسـن أن يـجـعـل أولاده مـتـفـوقـيـن
فـي الــزراعـة ، فـاستــدعـاهـم وقـال لـهــم انــنـي يا أولادي
عـلـى وشـك الـرحــيـل عـن هــذه الــدنـيـا ولـقــد تـركـت لـكـم
كـنـزا ً فـي حـقـل الأرز ، فـهـنـاك سـوف تـجـدون مـا خـبـأتـــه
لـكـم ، فـرح الأولاد كـثـيـرا ً وتــمـنـوا طــول الـعـمـر لـوالـدهــم
وشـكـروه لأهـتـمـامـه بـمـسـتـقـبـلـهـم .
وبـعـد وفـاة الـمـزارع ذهـب الأولاد الـى الـحـقــل لإســتـخــراج
الـكـنـز ، وراحـوا يـبـحـثـون عـنـه ولـم يـجـدوه ، ورجـعـوا فـي
الـيـوم الـثـانـي وراحـوا يـبـحـثـون عـن الـكـنـز الـمـدفـون ولـــم
يـجـدوه أيـضـا ً ، وتوالـت الأيـام وهـم عـلـى هـذه الـحـال .
والـحـقـيـقــة أنـه لــم يـكـن هــنـاك كـنـز مــدفـون ولــكـن كـان
لابــد مـن حـرث الأرض جـيـدا ً وتـقـلـيـب تـربـتـهـا حـتـى تـعـطــى
مـحـصـولا ً وفـيـرا ً .
الـكـنـز الـنـفـيـس هـو كـدح الإنـسـان وتـعـبـه الـذي يـعـطـيـه
أفـضـل الـثـمـار .
دمتم بخير
الشاعر الحزين/اللورد محمد الدهمشي