سـرق صـبـي فـي الـمـدرسـة كـراسـة زمــيـلــه فــي الــفــصـل
وأخــذهــا الــى أمــه فــي الـــمــنــزل ، لــكـنـهـا بـدلا مـن أن
تـعـاقـبـه وتـصـلـح شـأنـه امـتـدحـت سـلـوكــه . وبـعـد يـومـين
سـرق وشـاح زمــيــل آخــر وأعــطـاه لأمــه، فـأثــنـت عـلــيـه
أيــضــا . وعـنــدمــا نـضـج وأصـبــح شــابـا قــام بــســرقـات
أكــثـــر خــطــورة. ولـــكــن الــشــرطــة أمــسـكــت بــه فــي
احـدى الـسـرقـات ، وكـبـلــت يــديـه خــلــف ظـهـره واقـتـادتـه
الــى الـمـحــاكــمــة .
ولــمـا عــلــمــت الأم بــمـا حــدث جــرت الــيــه وهــي تـبـكــي
مــن شــدة الــحــزن ، فـقـال الـشـاب للـشــرطــة أنــه يــريــــد
أن يــهــمــس بـكـلـمــة فــي أذن أمــه ، ولــمـا ذهــبــت الــيــه
أخــذ أذنـهـا بـيــن أسـنـانــه وعـضـهــا ، فـصـرخـت ووبـخـتـه
عـلـى سـلـوكــه الـعــاق ، فـقـال لــهــا الــولــد : لــقــد رضـيـت
عــن الـجـرائــم الأخـرى الــتــي ارتــكــبــتــهــا وغــضـبــت الأن
عــنــدمــا ألـحـقــت الأذي بـاذنــك ، فــات الــوقــت الــذي كـان
يـنـبـغـي عـلـيـك فـيــه اصـلاح سـلـوكي عـنـدمـا ارتـكـبـت أول
ســرقــة وأحـضـرت لــك كـراسات زمـيـلــي الـتــي سـرقــتـها ،
ولـو كـنــت فـعــلـت ذلــك مـا كـنــت الأن بـيـن يـدي الـشـرطــة .
الأفــلات مــن الـعـقــاب أو الـتـراخــي فــيــه يـجــعــل الآثـمـيـن
يـسـيـرون مــن سـيــئ الــى أســوأ .
ودمتم بخير
الشاعر الحزين/اللورد محمد الدهمشي