--------------------------------------- بسم الله الرحمن الرحيم -------------------------------------
الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى
وصلى الله وسلم على محمد النبي النبي المصطفى ، وعلى آله وصحبه عدد ما سجع القمري وغنى وسلم تسليماُ كثيراً إلى يوم حشر الورى
أيها الإخوة الكرام :-
إن محمدا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل وهو خاتم الأنبياء ولقد خصنا الله به وخصه بنا وجعلنا خير أمة أخرجت للناس كما تعالى (( كنتم خير أمةٍ أخـرجت للناس ))
وقد كرم الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأن حفظ له حقه في حياته وبعد مماته
فحفظه في حياته من كيد الكائدين ودسائس الدساسين وخيانة الخائنين وحفظه ،
وبعد مماته حفظه الله عز وجل بأن وضعه في بلد هي مهبط الوحي وجعل قبره معروفا للناس اجمعين وذلك في مسجده في المدينة النبوية ولا يعرف قبر نبي من الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم أو قبر موسى عليه السلام وحفظه بعد مماته من الكذب عليه والافتراء قد يقول قائل كيف يكون ذلك ؟
فأقول : أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ورواها عنه جمع من الصحابة الكرام عليهم رضوان الله ؟
الجواب : هو نعم .
لكن عندما كثر الحقد على الإسلام والمسلمين بدأ أعداء هذا الدين بوضع بعض الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بدسها بين الاحاديث الصحيحة حتى هيأ الله عز وجل لهذا الدين رجالا يخرجون الصحيح من الضعيف والحسن من السقيم ويخرجون المكذوب الذي نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا كله تحقيقا لقول الله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
والذكر يشمل القرآن والسنة النبوية .
إذا ما هي عقوبة الذي يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
توعد رسول اللهُ صلى الله عليه وسلم , من يكذبُ عليه متعمداً بأشد أنواع العذاب ، وتواترت الأحاديث في بيان عظم جريمة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , وبينت أن من كذب على رسول الله , قد تبوأ معقده من النار
عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار " . متفق عليه.
عَنْ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول :
" إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى غَيْرِي , فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار " . متفق عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار " . متفق عليه.
عَنْ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار . صَحِيح الْبُخَارِيّ.
عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ : " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ " ، فَقَالَ : " أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُ وَجْهٌ وَمَنْزِلَةٌ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " . سنن أبو داود.
وقد كثر انتشار الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الانترنت وخاصة في المنتديات وصفحات البريد الجماعي أو مايسمى بالكروبات
فليحذر الأخوة والأخوات من نقل هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وليحذروا أن يندرجوا تحت وعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذا نرجو نقل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من مواقع معتمدة يشرف عليها العلماء وطلبة العلم الشرعي فهم أدرى بالصحيح من السقيم.
حكم الوضع:
الوضع بأنواعه حرام بإجماع المسلمين الذين يُعتد بهم.
أحكام الموضوع:
اتفق العلماء على أن الموضوع ساقط الاعتبار بكل اعتبار، لأنه كذب مختلق.
حكم رواية الموضوع:
تحرم روايته مع العلم بوضعه في أي معنى كان ، سواء الأحكام والقصص والترغيب والترهيب، وغيره.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مع فائق الاحترام والتقدير
الشاعر الحزين/اللورد محمد الدهمشي