بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى جلّ في عُلاه بعد أعوذ ُ بالله ِ من الشيطان الرجيم :
" إلا من أتى الله ِ بقلب ٍ سليم "
إذا فلامجال للفلاح والفوز برضى الرحمن وجنته إلا لمن وقف بين يدي الرحمن بقلب قال عنه الله القلب السليم
وفي توضيح ذللك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
<< القلب السليم المحمود هو الذي يريد الخير لا الشر , وكمال ُ ذلك بأن تعرف الخير والشر ,
فأما من لايعرف ُ الشر ّ فذاك َ نقص ٌ فيه ِ لايمدح ُ به ِ >>
فالخير هنا هو معرفة ُ مايرضي الله جل وعلا والسعي ُ لفعله ِ,
والخير ُ أيضا ً أن تعرف مالا يرضي الله وتعمل جاهدا ً على الابتعاد ِ عنه
فسليم القلب إذا ً هو من يعرف ُ بالشر وطرقه ِ سليما ً من الرغبة ِ فيه وارادته ,
ونختم ُ بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه :
<< لست ُ بخـَب ّ ٍ ولا يخدعني الخـَب ُّ >>
حيث ُ كانَ عمر ٌ أعقل َ من أن يـُخدع لعلمه بالشر فلا يقع ُ فيه
وأورعَ من أن يـَخدع َ لأنه لايدعو ويعمل إلا للخير وبالخير دوما ً
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وخير الخلق محمد عليه أفضلُ الصلاة وأتم ُّ التسليم